[ المسألة 12 : ]
إذا اشترك رجلان في غصب الدار أو السيارة من المالك في الفرض
المتقدم فتآمرا بينهما على استغفال المالك ومقاومته والاستيلاء على الشئ
المغصوب ، ضمن كل واحد من الغاصبين مقدار ما استولى عليه من
الدابة أو السيارة ، فإن كان استيلاؤهما عليها بالتساوي كان كل واحد
منهما ضامنا لنصفها وإذا كان استيلاؤهما متفاوتا ضمن كل واحد ما
استولى عليه منها ، من غير فرق في الحكم بين أن يكون الرجلان معا سببا
واحدا في حصول الاستيلاء ، أو كان كل واحد منهما سببا مستقلا في
الاستيلاء على العين ، ومثال ذلك : أن يكون الرجلان ضعيفين لا يمكن
لهما الاستيلاء على الشئ إلا إذا تآزرا معا فقاوما المالك واستوليا على
ماله ، أو كان كل واحد منهما سببا مستقلا كافيا في حصول الاستيلاء
إذا انفرد عن صاحبه .
[ المسألة 13 : ]
الظاهر أن غصب الأوقاف التي تفيد تمليك المنفعة للموقوف عليهم
يوجب ضمان العين والمنفعة إذا تلفت أو حدث فيها نقص أو عيب ،
سواء كانت وقفا على أشخاص أم على عنوان عام أو خاص ، وكذلك
غصب الأوقاف التي تفيد صرف المنفعة على الموقوف عليهم من غير تمليك
في الموارد المذكورة ، فإذا غصب الوقف منها غاصب كان ضامنا له
ولمنفعته .
[ المسألة 14 : ]
إذا كان الوقف وقف انتفاع لا وقف منفعة ، كوقف المصاحف وكتب
العلم وكتب الأدعية للقراءة فيها والانتفاع منها ، ووقف المدارس
لينتفع الطلاب بسكناها ، ووقف خانات المسافرين والرباطات للفقراء
والقناطر والشوارع للعابرين ، وغصبه غاصب أو أتلفه متلف أشكل
الحكم بضمانه فلا يترك الاحتياط فيه .
[ المسألة 15 : ]
إذا غصب المسجد غاصب فالظاهر أنه لا ضمان عليه بذلك فلا يضمن
عينه إذا تلفت بعد الغصب أو انهدمت جدرانه أو تصدعت وحدثت فيها