وإذا تردد أمر النظير المجعول بين النوعين ، فلم يعلم أن مراد الواقف
أيهما لزم مراعاة الأمرين ، فعلى المتولي اطلاع الناظر على عمله
واستئذانه بالتصرف حتى يكون تصرفه بإذنه .
[ المسألة 59 : ]
إذا لم يعين الواقف متوليا للوقف ، أو عين له متوليا فمات بعد
التعيين ، أو اشترط في المتولي وجود شرط معين ، فانتفى الشرط ولم
يوجد فيه ، أو كان الشرط موجودا فيه ثم فقد منه بعد ذلك ، أو عين
للوقف متوليا ، وحدد ولايته في بعض الجهات التي يحتاج إليها تدبير
أمر الوقف ، وترك بعض النواحي التي يحتاج إليها ، فلم يدخلها في
ولاية ذلك المتولي المجعول ، ولم يعين لها متوليا آخر يقوم بها ، فإن
كان الوقف نفسه من الجهات العامة كالمساجد والمشاهد والمعابد ،
والمدارس والقناطر والمقابر وشبهها ، أو كان من الأوقاف على هذه
الموقوفات العامة ، أو كان من الوقف على العناوين العامة ، كالوقف
على أهل العلم أو على ذرية الرسول صلى الله عليه وآله أو على الفقراء وما يشبه ،
ذلك ، فالولاية عليه للحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله .
[ المسألة 60 : ]
إذا كان الوقف من الأوقاف الخاصة كالوقف على الذرية ، أو على
أخيه زيد وذريته وكان الوقف على نحو صرف المنفعة على الموقوف عليهم
لا على سبيل تمليك منفعة الوقف لهم ، ولم يعين الواقف له متوليا أو
كان من أحد الفروض التي ألحقناها به في الحكم في المسألة المتقدمة .
فالولاية فيه أيضا للحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله .
وإذا كان الوقف خاصا وكان المقصود به تمليك منفعته للأفراد الموقوف
عليهم ، فالظاهر فيه التفصيل فالأمور التي ترجع إلى مصلحة الوقف
أو إلى بقائه أو إلى مصلحة البطون اللاحقة من الموقوف عليهم كالإجارة
لهم ، وتعمير الوقف واخراج البئر أو العين فيه وصون أصوله وغرس
الأشجار والنخيل الجديدة فيه ، تكون الولاية فيها للحاكم الشرعي أو
منصوبه .