[ المسألة 54 : ]
إذا نصب الواقف وليا على وقفه وأطلق ولايته ولم يحدد له وظيفة
معينة ، تولى جميع الوظائف والأعمال المتعارفة التي يقوم بها أولياء
مثل هذا الوقف ما بين الناس ، فيقوم بتعمير الوقف أو اصلاحه إذا
احتاج إلى التعمير أو الاصلاح ، ويجعل له الفلاحين والأكارين والعمال
إذا كان محتاجا إلى ذلك ، ويتولى جمع ثماره واصلاحها ، ويبيعها إذا
كانت مما يباع ، ويؤجر الوقف إذا كان مما يؤجر ويحصل مال الأجرة ،
ويقسم المنافع والحاصلات على أصحابها ويصرف المصارف في أبوابها ،
ويدفع حقوق الفلاحين والعمال لما يقومون به من اصلاح وتعمير وحفظ
ويضبط الصادر والوارد ويؤدي الخراج والضرائب وشبه ذلك مما
يقوم به مثله من الأولياء . وإذا حدود الواقف له وظيفة خاصة تولاها
ولم يتعدها ، وأوكل الوظائف الأخرى إلى من ينصبه الواقف لذلك أو
إلى من يوليه الحاكم الشرعي ، وسيأتي التعرض لذلك .
[ المسألة 55 : ]
إذا ثبتت للشخص الولاية على الوقف وعينت له وظيفة خاصة ، أو
شملت ولايته جميع النواحي ، لم يجز لأحد أن يزاحمه أو يخالفه في
حدود ولايته ، ووجب عليه أن يراعي الاحتياط في تطبيق مراد الواقف
وأن يراعي مصلحة الوقف ومصلحة أربابه في تلك الحدود والشؤون
التي جعلت له .
[ المسألة 56 : ]
إذا جعل الواقف للمتولي مقدارا معينا من منفعة الوقف اختص به
وكان ذلك المقدار أجرة له عما يقوم به من عمل في ولايته على الوقف ،
وليس له المطالبة بأكثر منه وإن كان أقل من أجرة مثله . فإن المفروض
أنه قد قبل بذلك لما جعل الواقف له التولية وعين له المقدار وأقدم على
ذلك باختياره .
وإذا جعل الواقف له التولية ولم يعين له شيئا ، فإن كان عمله مما
لا يستحق عليه أجرة في نظر أهل العرف فلا شئ له ، وكذلك إذا علم
من القرائن أن الواقف لما جعله متوليا أراد منه أن يقوم بالعمل مجانا