العين الموقوفة بيد أحدهما ، والنصف الآخر بيد الثاني ، أو بالمهاياة
فجعلا جميع العين الموقوفة في يد أحدهما يتصرف فيها مستقلا في الشهر
الأول مثلا ، وجميعها في يد الآخر يتصرف فيها مستقلا في الشهر الثاني .
وإذا سقطت ولاية أحدهما بموت أو بفقد شرط ، نصب الحاكم
الشرعي وليا آخر ينضم إلى الولي الباقي منهما في التصرف على الوجه
الذي حدده الواقف ، وهذا هو الأحوط إذا لم يكن هو الأقوى .
[ المسألة 52 : ]
إذا جعل الواقف الولاية لاثنين أو لأكثر ، وذكر أن ولايتهما على
الوقف على نحو الاستقلال في التصرف ، جاز لكل واحد منهما أن ينفرد
في التصرف عن الثاني ، وإذا تصرف أحدهما قبل صاحبه كان تصرفه
نافذا ، وإذا تقارنا في تصرفهما وكان تصرف أحدهما لا ينافي تصرف
الثاني نفذا معا ومثال ذلك : أن يبيع أحدهما نصف ثمرة النخيل
الموقوفة على زيد ، ويبيع الآخر نصفها الثاني على عمرو في وقت واحد ،
فيصح البيعان وإذا كان التصرف منهما متنافيا بطل التصرفان معا ،
ومثال ذلك : أن يبيع أحد الوليين جميع ثمرة النخيل الموقوفة على زيد ،
ويبيع الثاني جميعها على عمرو في وقت واحد ، فيبطل البيعان .
ويجوز لهما أن يقتسما الوقف بالتبعيض ، فينفرد كل واحد منهما
بقسم من الوقف يتصرف فيه وإن كان القسمان غير متساويين ، ويجوز
لهما أن يقتسماه بالمهاياة ، فيتصرف أحدهما في العين الموقوفة شهرا
أو أكثر ، ثم يتصرف الآخر فيها بعد ذلك ، وإذا سقطت ولاية أحدهما
بموت أو فقد شرط ، اختص الثاني بالولاية فيتصرف في الوقف منفردا
ولا يجعل الحاكم الشرعي معه وليا غيره .
[ المسألة 53 : ]
إذا جعل الواقف ولاية الوقف لشخصين أو أكثر ، ولم يبين أن
ولايتهما على نحو الانضمام أو على نحو الاستقلال ، فالظاهر وجوب
الانضمام ، فلا يصح لأحدهما أن يتصرف منفردا ، إلا أن تدل القرينة
على غير ذلك ، وتجري بقية الأحكام التي ذكرناها في المسألة الحادية
والخمسين .