[ الفصل الثاني ]
[ في الواقف وولي الوقف ]
[ المسألة 42 : ]
يشترط في الواقف أن تجتمع فيه جميع الشروط التي اعتبرها
الشارع في صحة التصرف المالي ، وقد تكرر ذكرها في أكثر المعاملات
المتقدمة ، فلا بد فيه من البلوغ ، فلا يصح الوقف من الصبي غير البالغ
على تأمل في من بلغ عشر سنين وهو عاقل مميز ، ولكن الأحوط اشتراط
البلوغ فيه أيضا وإن كان وقفه بإذن الولي ، فلا يترك الاحتياط فيه .
ولا بد فيه من العقل ، ولا بد فيه من الاختيار فلا يصح وقفه إذا
كان مكرها ، ولا بد من أن يكون قاصدا فلا يكون هازلا في قوله أو ساهيا
أو ناسيا ، ولا بد فيه من أن يكون غير محجور عليه لسفه أو فلس أورق
[ المسألة 43 : ]
سيأتي في كتاب الوصية ( إن شاء الله تعالى ) : أن الأقوى صحة الوصية
من الصبي إذا بلغ عشر سنين وهو عاقل مميز وكانت وصيته في وجوه
الخير والمعروف ، سواء كانت لأرحامه أو لغيرهم ، فإذا أوصى وهو ابن
عشر سنين كذلك بوقف بعض ما يملكه على الجهات المذكورة وجب على
الوصي انفاذ وصيته ، فيجب عليه وقف العين التي أوصى بوقفها على
الجهة التي عينها ، ويكون الوقف نافذا .
[ المسألة 44 : ]
لا يشترط في صحة الوقف أن يكون الواقف مسلما ، فيصح وقفه
إذا كان كافرا على الأقوى .
[ المسألة 45 : ]
يصح للواقف أن يجعل الولاية على الوقف لنفسه خاصة ما دام حيا
أو في مدة معينة ، ويجوز له أن يجعلها لشخص آخر ما دام ذلك الشخص
حيا أو في مدة معينة ، ويجوز له أن يجعل الولاية لنفسه ولغيره على سبيل
الاشتراك بينهما على النحو الذي يأتي بيانه ، ويجوز له أن يجعل الولاية