[ المسألة 26 : ]
لا يسقط الدين بعدم مطالبة الدائن به وإن طالت المدة ، ولا بنسيان
الدائن أو المدين له فمتى ذكره لزمه القضاء ، وإذا نسيه المدين حتى
مات وعلم به وارثه بعد موته وجب عليه قضاؤه من تركة الميت .
[ الفصل الثاني ]
[ في القرض وأحكامه ]
[ المسألة 27 : ]
القرض هو أن يملك الانسان غيره مالا ويضمنه عوضه ، مثله أو
قيمته ، يقال : أقرضه المال إذا ملكه إياه وضمنه عوضه ، فدافع المال
مقرض ، وآخذه مقترض وطالبه مستقرض .
[ المسألة 28 : ]
يكره للانسان أن يستقرض أو يستدين مع عدم الحاجة كراهة
شديدة ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) عن آبائه ( ع ) ، عن علي ( ع ) :
( إياكم والدين ، فإنه مذلة بالنهار مهمة بالليل ، وقضاء في الدنيا وقضاء
في الآخرة ) وعن أبي جعفر ( ع ) : ( كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله ،
إلا الدين ، فإنه لا كفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه ، أو يغفر الذي
له الحق ) ، وإذا حصلت الحاجة إلى الاستقراض والاستدانة خفت
الكراهة ، وكلما تزايدت الحاجة ازدادت خفة الكراهة حتى تزول ،
وعن أبي الحسن وموسى بن جعفر ( ع ) : ( من طلب هذا الرزق من حله
ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ( عز وجل ) ، وإن
غلب عليه فليستدن على الله ( عز وجل ) وعلى رسوله ما يقوت به عياله ) .
[ المسألة 29 : ]
إذا لم يكن لدى الانسان ما يفي به دينه إذا هو استدان ، ولا يترقب
أن يحصل له ما يفي به فالأحوط له أن لا يقترض ولا يستدين إلا مع
الضرورة التي تحتم عليه ذلك ، أو مع علم الدائن بحاله وطيب نفسه
بالاستدانة منه .