[ المسألة 30 : ]
يستحب للمؤمن أن يقرض أخاه المؤمن استحبابا مؤكدا ، ويتضاعف
تأكيده ويعظم ثوابه وأجره عند الحاجة وفي أوقات الشدة ، فقد ورد
عن الرسول صلى الله عليه وآله : ( من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله
في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه إليه ) ، وعن أبي
عبد الله ( ع ) : ( لأن أقرض قرضا أحب إلي من أن أتصدق بمثله )
وقال ( ع ) : ( من أقرض قرضا وضرب له أجلا ، ولم يؤت به عند ذلك
الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة
دينار واحد كل يوم ) .
[ المسألة 31 : ]
القرض أحد العقود ، ولذلك فيعتبر فيه الايجاب من المقرض والقبول
من المقترض ، وايجابه أن يقول للمقترض : أقرضتك المبلغ المعين أو
يقول : ملكتك المبلغ وعليك أن ترد لي عوضه إلى أجل كذا ، ويكفي
فيه أي لفظ يؤدي المعنى المقصود ، وإن كان بلغة غير عربية ، وقبوله
أن يقول المقترض : قبلت أو رضيت ، ويكفي أي لفظ يدل على ذلك
وإن لم يكن عربيا .
ويصح وقوعه بالمعاطاة ، فيدفع المقرض المال بقصد انشاء القرض ،
ويتسلمه المقترض بقصد القبول ، ويشترط في المقرض والمقترض أن
يكونا بالغين وعاقلين وقاصدين ومختارين وغير محجور عليهما لفلس
أو سفه ، كما هو الشأن في كل متعاقدين .
[ المسألة 32 : ]
يشترط في مال القرض على الأحوط أن يكون عينا ، فلا يصح أن
يكون دينا ، فيقول له : أقرضتك الدين الذي أملكه في ذمة زيد ، ويجوز
للمقرض أن يوكل المستقرض في قبض الدين من زيد ، فإذا قبضه منه
جاز أن يقرضه إياه ، ولا يصح أن يكون مال القرض منفعة ، فيقول
له : أقرضتك سكنى داري مدة شهر أو مدة شهرين ، أو يقول له :
أقرضتك سكنى دار زيد التي استأجرتها منه .