تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الولد نصيبه من الميراث إذا مات الرجل الذي أقر به قبله ، ولا يرث المقر من مال الولد شيئا إذا مات الولد قبل الرجل ، إلا إذا صدق الولد إقرار الرجل بالنسب واعترف بأبوته ، فيثبت وجوب الانفاق والتوارث من الجانبين ، وسيأتي تفصيل الحكم إن شاء الله تعالى . وإذا أقر الرجل بامرأة إنها زوجته شرعا لزمه الانفاق عليها ، ولم يجب عليها أن تمكنه من الاستمتاع بها ، واستحقت هي نصيبها من الميراث إذا مات الرجل قبلها ، ولم يستحق هو شيئا من ميراثها إذا ماتت قبله ، إلا إذا أقرت به زوجا وصدقته في قوله فتثبت الحقوق والأحكام من الجانبين .
( المسألة التاسعة ) : لا يشترط في صحة الاقرار بالشئ أن يكون المقر به أمرا معينا أو أمرا معلوما فيصح الاقرار به إذا كان شيئا مبهما أو مرددا غير معين ، ويصح الاقرار به إذا كان مجهولا غير معلوم ، فإذا قال الرجل لشخص آخر : لك عندي بعض الأشياء ، أو لك عندي حاجة ، أو أحتفظ لك بشئ ، صح الاقرار منه ، ونفذ عليه شرعا ، وألزم على الأحوط بأن يبين مراده من اللفظ الذي تكلم به ، وأن يرفع الابهام واللبس عنه ، فإذا هو بين المراد وكان بيانه يتطابق عند أهل العرف واللسان مع القول الذي نطق به ، ويصلح لأن يكون مدلولا له ، ويصح أن يكون هذا المدلول مما يلتزم به مثل هذا المقر لمثل ذلك الشخص ، ويكون على عهدته كما هو ظاهر قوله : ( لك عندي ) قبل منه تفسيره لمقصده وألزم بأدائه للمقر له ، وإن كان ما ذكره قليلا ، أو كان مما لا يعذ مالا ، وإذا لم يصلح ما ذكره أن يكون تفسيرا ، للفظ الذي نطق به ، أو لم يصح أن يكون على عهدة مثله في منزلته ومقامه الاجتماعي لم يقبل تفسيره ولزمه أن يتخلص من تبعة اقراره بوجه صحيح من مصالحة أو نحوها .
كلمة التقوى — صفحة 392 | الشيخ محمد أمين زين الدين