الولد نصيبه من الميراث إذا مات الرجل الذي أقر به قبله ، ولا يرث المقر من مال
الولد شيئا إذا مات الولد قبل الرجل ، إلا إذا صدق الولد إقرار الرجل بالنسب
واعترف بأبوته ، فيثبت وجوب الانفاق والتوارث من الجانبين ، وسيأتي تفصيل
الحكم إن شاء الله تعالى .
وإذا أقر الرجل بامرأة إنها زوجته شرعا لزمه الانفاق عليها ، ولم يجب عليها
أن تمكنه من الاستمتاع بها ، واستحقت هي نصيبها من الميراث إذا مات الرجل
قبلها ، ولم يستحق هو شيئا من ميراثها إذا ماتت قبله ، إلا إذا أقرت به زوجا
وصدقته في قوله فتثبت الحقوق والأحكام من الجانبين .
( المسألة التاسعة ) :
لا يشترط في صحة الاقرار بالشئ أن يكون المقر به أمرا معينا أو أمرا معلوما
فيصح الاقرار به إذا كان شيئا مبهما أو مرددا غير معين ، ويصح الاقرار به إذا كان
مجهولا غير معلوم ، فإذا قال الرجل لشخص آخر : لك عندي بعض الأشياء ، أو لك
عندي حاجة ، أو أحتفظ لك بشئ ، صح الاقرار منه ، ونفذ عليه شرعا ، وألزم على
الأحوط بأن يبين مراده من اللفظ الذي تكلم به ، وأن يرفع الابهام واللبس عنه ، فإذا
هو بين المراد وكان بيانه يتطابق عند أهل العرف واللسان مع القول الذي نطق به ،
ويصلح لأن يكون مدلولا له ، ويصح أن يكون هذا المدلول مما يلتزم به مثل هذا
المقر لمثل ذلك الشخص ، ويكون على عهدته كما هو ظاهر قوله : ( لك عندي ) قبل
منه تفسيره لمقصده وألزم بأدائه للمقر له ، وإن كان ما ذكره قليلا ، أو كان مما لا يعذ
مالا ، وإذا لم يصلح ما ذكره أن يكون تفسيرا ، للفظ الذي نطق به ، أو لم يصح أن يكون
على عهدة مثله في منزلته ومقامه الاجتماعي لم يقبل تفسيره
ولزمه أن يتخلص من تبعة اقراره بوجه صحيح من مصالحة أو نحوها .