تقوم على كذبه بينة أو حجة شرعية أخرى .
فإذا علم الشريك الحاضر ببيع حصة شريكه من العين على هذا الوجه الذي
بيناه ، فهل يثبت له حق الشفعة في الحصة تعويلا على يد ذلك المدعي للوكالة
واعتمادا على صحة بيعه ودعواه الوكالة بحسب الظاهر ؟ الأقرب ثبوت حق
الشفعة له ظاهرا .
فإذا أخذ بالشفعة وتملك الحصة ، ثم حضر الشريك الغائب وأقر بصدق
وكالة المدعي وصحة بيعه نفذت شفعة الشفيع وترتبت آثارها ، وإذا كذب دعوى
المدعي وأنكر وكالته إياه كان القول قوله مع يمينه ، فإذا أحلف انتفى بيع الحصة
ولم يثبت حق الشفعة للشريك ، واسترجع منه الحصة واسترد معها جميع نمائها
ومنافعها في مدة استيلائه عليها ، فإذا أخذها المالك من الشفيع ، رجع الشفيع بها
على مدعي الوكالة ، وكذلك الحكم في النماء والمنافع التي كانت للحصة عند
المشتري قبل أن يأخذها الشفيع منه ، فإذا استرجعها المالك من المشتري رجع
المشتري بها على مدعي الوكالة .
كلمة التقوى — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٣٨