[ كتاب الجعالة ]
وهو يشتمل على ثلاثة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في الجعالة وشروط صحتها ]
( المسألة الأولى ) :
الجعالة في اللغة ما يعطيه الانسان لغيره من مال وشبهه مكافاة له على أمر
صدر عنه ، والغالب أن يكون الشئ الذي فعله الشخص المدفوع إليه مما يحتاج
إليه الدافع أو هو مما يرغب في فعله ، فيعطيه المال جزاءا له على فعله ، وتقال كلمة
الجعالة أيضا على ما يجعله الانسان لغيره على الشئ سواء دفعه إليه بعد الفعل ، أم
وعده بدفعه إليه ليكون حافزا له على العمل ، فيدفعه إليه بعد أن يقوم به .
والجعالة عند الفقهاء والمتشرعين هي أن يلتزم الانسان لغيره بدفع عوض
له على عمل محلل يقوم به بصيغة تدل على هذا الالتزام منه ، وعرفت أيضا بغير
ذلك ، والأمر في التعريف سهل بعد وضوح المقصود من المعاملة والتعريفات التي
ذكروها ( قدس الله أنفسهم ) ترجع إلى معنى واحد .
( المسألة الثانية ) :
الجعالة هي الالتزام المذكور الذي ينشئه الجاعل بالصيغة ، أو هي انشاء ذلك
الالتزام ، وعلى أي حال فهي ايقاع من الايقاعات ، فيكفي فيها الايجاب من الجاعل