الأنثيين من الحق ، وإذا كان الميت صاحب الحق رجلا وخلف من بعده ولدا
وزوجة ، ورثت الزوجة الثمن من الحق وأخذ الولد سبعة أثمانه ، وإذا كانت امرأة
وتركت بعدها زوجا وولدا أو بنتا ، ورث الزوج الربع من الحق ، وكان للولد أو
البنت ثلاثة أرباعه ، وهكذا على حسب طبقاتهم ومراتبهم ودرجاتهم
واستحقاقهم من التركة كما فصل في كتاب الميراث .
( المسألة 59 ) :
إذا تعدد ورثة الميت صاحب الحق فليس لبعض الورثة أن يأخذ بالشفعة
الموروثة لهم وإن كانوا كثيرين ، إلا إذا وافقهم الباقي من الورثة على الأخذ بها وإن
كان شخصا واحدا وقليل النصيب في الميراث .
وإذا عفا بعض الورثة عن نصيبه في الميراث من الحصة المبيعة التي تعلقت
بها الشفعة ، وكان عفوه عن نصيبه قبل أن يأخذ الورثة بالشفعة ، أو عفا بعضهم عن
نصيبه من الشفعة نفسها ، أو أسقط حقه باختياره ، أشكل الحكم في الباقين .
وإذا أخذ جميع الورثة بحقهم فشفعوا في الحصة المبيعة ، ثم عفا بعضهم
عن نصيبه الذي يرثه من الحصة سقط نصيب ذلك البعض خاصة ، ولم تسقط سهام
الباقين من الحصة بعد أن تملكوها بالشفعة .
( المسألة 60 ) :
يثبت حق الشفعة للشريك على الأقوى ، وإن كان بيع الحصة على المشتري
مما فيه خيار الفسخ ، أو الرد لبائع الحصة أو لمشتريها أو لكل منهما ، ولا يمنع
وجود الخيار في بيع الحصة من شفعة الشفيع فيها ، ولا تمنع الشفعة من أن يأخذ
صاحب الخيار بخياره إذا ثبت موجب الشفعة وموجب الخيار .