فإذا كان الشريك بائع الحصة قد اشترط في بيعها على المشتري أن يكون له
رد العين المبيعة إذا هو رد الثمن عليه في مدة معلومة ، ثم رد الثمن في الوقت
المعين ، كان له أن يسترجع العين المبيعة نفسها ، وإذا أخذ الشفيع بشفعته قبل ذلك
أو بعده لزم الشفيع أن يدفع الثمن للمشتري ، واسترد منه مثل الحصة المبيعة إذا
كانت مثلية وقيمتها إذا كانت قيمية بدلا عن العين نفسها .
وإذا أخذ صاحب الخيار في الخيارات الأخرى بحقه ففسخ البيع لخياره
وأخذ الشفيع بشفعته في الحصة المبيعة قدم السابق منهما في الأخذ فيأخذ العين
نفسها ، سواء كان السابق في الأخذ هو الشفيع أم صاحب الخيار ، ويسترد الثاني
المتأخر منهما في أخذه بحقه مثل العين إذا كانت مثلية ، وقيمتها إذا كانت قيمية
بدلا عن العين ذاتها .
( المسألة 61 ) :
إذا كانت عين مملوكة مشتركة على وجه الإشاعة بين شريكين أحدهما
حاضر والثاني غائب ، ولنفرض العين المذكورة دارا أو بستانا أو شيئا آخر مما تقع
فيه الشركة وتثبت فيه الشفعة ، وكانت الحصة المشاعة التي يملكها الشريك الغائب
من العين بيد شخص ثالث يتصرف فيها ، وهو يدعي الوكالة عليها من مالكها
الغائب ، ولا معارض له في دعواه الوكالة ، فالظاهر نفوذ تصرفه الذي يجريه على
الحصة ، فإذا باع هذا الوكيل الحصة على شخص ، جاز لذلك الشخص أن يشتريها
منه اعتمادا على يده ، وأن يصدقه في دعوى الوكالة عليها من مالكها ، وإذا اشتراها
المشتري من هذا الوكيل نفذت تصرفات المشتري في الحصة المبيعة عليه كيف ما
يريد ، ولا ريب في شئ من ذلك ولا خلاف ، ما لم يعلم كذب مدعي الوكالة ، أو