تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
السابق ، وقد ذهب جمع من العلماء إلى أن هذا العوض يرجع إلى باذله السابق ولا يستحق المحلل منه شيئا ، وهو مشكل كما ذكرنا ولا يترك الاحتياط فيه بالرجوع إلى المصالحة بين الباذل والمحلل . وكذلك إذا بذل كل من المتسابقين عوضا ، أو بذله أحدهما خاصة ، وبذل معهما أجنبي لم يشترك في المسابقة ثم سبق في الحلبة أحد الباذلين وسبق معه المحلل ، فيتقسم السابق الباذل والمحلل كلا من العوض الذي بذله الأجنبي والعوض الذي بذله المسبوق بينهما بالمناصفة ، ويشكل الأمر في العوض الذي بذله السابق كما تقدم ويجري فيه الاحتياط المذكور . ونظيرهما في الاشكال ما إذا بذل الأول العوض ولم يبذل معه غيره ثم سبق في الحلبة وسبق معه المحلل ، فذهب أصحاب ذلك القول إلى أن العوض المبذول يرجع إلى باذله ولا يستحق المحلل منه شيئا ، ولا يترك الاحتياط الذي ذكرناه والفروض المذكورة في المسألة كلها من مأخذ واحد .
( المسألة 16 ) : إذا بذل شخص أجنبي عوضا من ماله في المسابقة وشرط في بذله أن يكون عوض لزيد خاصة إذا سبق على غيره ، وأن لا يدفع إلى السابق إذا كان غير زيد ، أو شرط أن يكون العوض كله لزيد وحده إذا سبق ، وإن سبق معه غيره وساواه فلا يدفع من العوض شئ للسابق الآخر ، أو شرط أن يكون العوض الذي بذله كله لزيد سواء كان غالبا أم مغلوبا ، لم يصح ذلك إذا كان دفعه بنحو العوض المعلوم في العقد الشرعي المخصوص ، فيرجع إلى باذله ، ويصح ذلك منه إذا كان دفعه للمال على وجه التبرع لزيد على النحو الذي تبرع به .
كلمة التقوى — صفحة 370 | الشيخ محمد أمين زين الدين