السابق ، وقد ذهب جمع من العلماء إلى أن هذا العوض يرجع إلى باذله السابق ولا
يستحق المحلل منه شيئا ، وهو مشكل كما ذكرنا ولا يترك الاحتياط فيه بالرجوع
إلى المصالحة بين الباذل والمحلل .
وكذلك إذا بذل كل من المتسابقين عوضا ، أو بذله أحدهما خاصة ، وبذل
معهما أجنبي لم يشترك في المسابقة ثم سبق في الحلبة أحد الباذلين وسبق معه
المحلل ، فيتقسم السابق الباذل والمحلل كلا من العوض الذي بذله الأجنبي
والعوض الذي بذله المسبوق بينهما بالمناصفة ، ويشكل الأمر في العوض الذي
بذله السابق كما تقدم ويجري فيه الاحتياط المذكور .
ونظيرهما في الاشكال ما إذا بذل الأول العوض ولم يبذل معه غيره ثم سبق
في الحلبة وسبق معه المحلل ، فذهب أصحاب ذلك القول إلى أن العوض المبذول
يرجع إلى باذله ولا يستحق المحلل منه شيئا ، ولا يترك الاحتياط الذي ذكرناه
والفروض المذكورة في المسألة كلها من مأخذ واحد .
( المسألة 16 ) :
إذا بذل شخص أجنبي عوضا من ماله في المسابقة وشرط في بذله أن يكون
عوض لزيد خاصة إذا سبق على غيره ، وأن لا يدفع إلى السابق إذا كان غير زيد ، أو
شرط أن يكون العوض كله لزيد وحده إذا سبق ، وإن سبق معه غيره وساواه فلا
يدفع من العوض شئ للسابق الآخر ، أو شرط أن يكون العوض الذي بذله كله لزيد
سواء كان غالبا أم مغلوبا ، لم يصح ذلك إذا كان دفعه بنحو العوض المعلوم في العقد
الشرعي المخصوص ، فيرجع إلى باذله ، ويصح ذلك منه إذا كان دفعه للمال على
وجه التبرع لزيد على النحو الذي تبرع به .