مع يمينه ، إلا أن يثبت المالك صدق دعواه بإقامة بينة شرعية عليها فيقدم قوله
وكذلك الحكم إذا انعكس الأمر ، فادعى العامل إنه قد أجرى العقد مع المالك على
سقي شجره ونخيله والعمل فيها ، ولذلك فهو يروم من المالك أن يمكنه من القيام
بالمعاملة ، وأنكر المالك حدوث العقد ، فالقول قول المنكر وهو المالك مع يمينه
ما لم يثبت العامل صحة قوله بإقامة بينة .
( المسألة 150 ) :
إذا تصادق المالك والعامل على صدور عقد مساقاة بينهما ، ثم ادعى المالك
أو العامل أن العقد الذي وقع بينهما كان باطلا لا يجب الوفاء به ، لأنه يفقد بعض
الشروط المعتبرة في صحة العقد ، وادعى الثاني منهما أن العقد صحيح يلزم الوفاء
به ، قدم قول من يدعي صحة العقد بينهما ، سواء كان هو مالك الأصول أم كان هو
العامل فيها ، إلا أن يثبت الثاني المدعي للبطلان صدق ما يدعيه بحجة شرعية
مقبولة .
( المسألة 151 ) :
إذا ادعى مالك البستان إنه قد اشترط على العامل في ضمن العقد شرطا : أن
يباشر العمل في المساقاة بنفسه مثلا ، أو أن يكون بعض الخراج أو النفقات الأخرى
عليه ، أو غير ذلك من الشروط السائغة ، وأنكر العامل وجود ذلك الشرط بينهما
قدم قول العامل المنكر للشرط مع يمينه ، ومثل ذلك ما إذا انعكس الفرض ، فادعى
العامل إنه قد اشترط على المالك بعض الشروط النافذة شرعا ، وأنكر المالك
حدوث الشرط بينهما ، فيقدم قول المنكر وهو المالك مع يمينه ، إلا أن يقيم
المدعى منها بينة شرعية على صدق ما يدعيه من وجود الشرط فيثبت بها قوله .