والشجر والثمر بحصة معينة من الحاصل ، وللمستعير الباقي من الحاصل ، ويجوز
للمستعير أن يسلم البستان والشجر إلى عامل المساقاة ، بمقتضى اطلاق العارية
ولا يفتقر في ذلك إلى إذن جديد من مالك البستان .
( المسألة 157 ) :
يصح أن تجري معاملة المساقاة بين مسلم وكافر سواء كان المسلم منهما
هو مالك البستان والأصول المساقى عليها أم كان هو عامل المساقاة ، فتصح
المعاملة ، وتنفذ إذا أنشئ العقد وتمت القيود والشروط وتجري أحكامها
ولوازمها ، ويستحق كل من المتعاملين حصته المقدرة في العقد ، وتصح أيضا مع
تعدد المالك ومع تعدد العامل ومع تعددهما معا ، فيكون شريكان في البستان
وهما مسلم وكافر ، ويساقيان على البستان عاملا واحدا مسلما أو كافرا ، أو
يساقيان عاملين أحدهما مسلم والثاني كافر ، وكذلك في باقي الصور المحتملة
فتصح المعاملة وتنفذ في جميعها إذا تحققت الشروط وجرت المعاملة على
الوجه الصحيح .
( المسألة 158 ) :
المغارسة هي أن يدفع الانسان أرضه إلى العامل ليغرس فيها نخيلا أو شجرا
ويسقيها ويعمل في الأرض والغراس حتى يثبت وينمو ، وتكون للعامل حصة
معينة المقدار من الشجر والأصول التي يغرسها في الأرض : الربع منها أو النصف
أو غيرهما من الحصص ، فإذا أثمرت الأصول التي غرسها ملك من ثمرها بتلك
النسبة ، فيكون له الربع أو النصف من الثمر في المثالين المتقدمين ، وقد يشترط
الطرفان أن تكون للعامل حصة معينة المقدار من رقبة الأرض نفسها ، ومن الأصول