التام الذي بيناه ، ولا ريب في أن الموارد مختلفة في صدق ذلك على العامل وعدم
صدقه ، فإذا لم يصدق عليه ذلك في نظر العقلاء ، وأهل العرف أو شك في صدقه
عليه وعدم صدقه لم يجز للمالك أخذ جميع العوض منه ، وجاز له أن يأخذ منه
عوض حصته خاصة كما تقدم .
( المسألة 147 ) :
إذا ملك العامل حصته المقدرة له من الثمرة في وقت وجوب الزكاة في
الغلة ، أو ملكها قبل ذلك ، وكانت حصته بمقدار النصاب الشرعي الذي تجب فيه
الزكاة أو أكثر ، وجبت عليه الزكاة في الحصة ، ولا تجب عليه إذا نقضت الحصة عن
ذلك إلا إذا تم له النصاب أو زاد عليه من مال آخر يملكه ، وكذلك الحكم في الوارث
إذا مات العامل وانتقل ملك الحصة منه إلى وارثه عند وقت وجوب الزكاة أو قبله
فتجب الزكاة عليه إذا بلغت حصته النصاب ، ولا زكاة عليه إذا لم تبلغ ، إلا إذا بلغت
مقدار النصاب مع مال له آخر .
وإذا ملك العامل حصته بعد وقت وجوب الزكاة في الغلة لم تجب عليه
زكاتها وإن بلغت مقدار النصاب ، ووجب على مالك الأصول أن يؤدي زكاة جميع
الثمرة إذا بلغ مقدار النصاب ، ويرجع إلى ما أوضحناه في كتاب الزكاة في وقت
وجوبها في الغلة ، وفي مقدار النصاب الشرعي الذي تجب فيه ، وإذا وجبت الزكاة
على العامل في حصته من المساقاة ثم مات قبل أن يؤديها ، وجب على ورثته أن
يؤدوها بعده ، وأن لم يبلغ نصيب كل وارث منهم مقدار النصاب .