[ الفصل السادس ]
[ في أمور تلحق بالمساقاة ]
( المسألة 148 ) :
إذا قامت بينة شرعية عادلة أو حجة معتبرة أخرى تدل على خيانة عامل
المساقاة فإن كان ثبوت الخيانة عليه قبل أن يظهر الثمر في الأصول ، وقبل أن
يملك العامل حصته منه ، جاز المالك الأصول أن يستأجر من مال المالك نفسه أمينا
يراقب العامل ، ويمنعه عن الخيانة للمال الذي دفعه إليه من البستان أو الشجر أو
المملوكات الأخرى الموجودة في البستان ، أو الخيانة في العمل الذي وجب عليه
في المعاملة ، وإذا لم يفد ذلك في منعه عن الخيانة ، جاز له أن يستأجر من ماله أيضا
أمينا يضمه إلى العامل ، فيرفع بذلك يده عن الاستقلال في عمله وفي ما بيده من
المال ، ويحفظ المال إذا احتاج معه إلى حفظ المال .
وإذا ثبتت خيانة العامل كذلك بعد أن ظهرت الثمرة في الشجر وبعد أن
ثبتت للعامل حصته المعينة له في الثمر ، فالظاهر جواز ما تقدم للمالك أيضا على
التفصيل الذي بيناه ، والأحوط أن يكون ذلك بمراجعة الحاكم الشرعي .
( المسألة 149 ) :
إذا ادعى مالك البستان والشجر إنه قد أجرى مع العامل عقد المساقاة
ولذلك فهو يلزمه بسقي الشجر والعمل في البستان والأصول المغروسة فيه عمل
المساقاة ، وأنكر العامل وقوع عقد بينهما على ذلك ، قدم قول المنكر وهو العامل