الشرعي وليست مملوكة للشخص الذي أجرى المعاملة عليها ، أو ثبت ذلك بحجة
شرعية من بينة مقبولة أو غيرها ، كان الأمر في المساقاة لمالكها الشرعي ، فإن هو
أجاز المعاملة صحت وكانت مساقاة نافذة بين المالك نفسه والعامل ، على النهج
الذي ذكره المتعاقدان في العقد ، والمقدار الذي عيناه من الحصة ، كما هو الحال
والحكم في المعاملات الفضولية إذا أجازها المالك الحقيقي ، ولا يكون للغاصب
فيها نصيب ، وإن لم يجزها المالك كانت باطلة ، وكان جميع الثمر الذي تنتجه
الأصول مملوكا للمالك الشرعي الذي غصبت منه ولا حصة فيه للعامل ، وكانت
للعامل أجرة المثل لعمله الذي قام به في المعاملة ، ويأخذ أجرته هذه من الغاصب
فإنه هو الذي أمره بالعمل في المعاملة ، وقد استوفيت منه منفعته باستدعائه فيكون
هو الضامن لأجرة عمله .
ويستثنى من ذلك ما إذا ادعى العامل أن المساقاة التي جرت بينه وبين
صاحبه الذي ساقاه صحيحة ليست باطلة وأن الأصول المساقى عليها مملوكة
لصاحبه وليست مغصوبة من أحد ، فهو يعترف بأن حقه إنما هو الحصة التي عينها
له صاحبه من الثمر وأن المدعي أخذها منه ظالما ، ولذلك فلا يجوز له أن يأخذ من
صاحبه أجرة المثل على عمله بمقتضى اعترافه .
( المسألة 146 ) :
إذا جرت المساقاة بين الشخصين ثم علم ، أو ثبت بحجة شرعية ، أن الشجر
والنخيل المساقى عليها مغصوبة من مالكها الشرعي ، وكان ثبوت الغصب بعد أن
أخذ المتساقيان جميع الحاصل الذي أنتجته الأصول واقتسماه بينهما وأخذ كل
واحد منهما حصته وتلفت الحصة بيده ، فإذا ثبت الغصب بعد ذلك جاز للمالك