تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الشرعي وليست مملوكة للشخص الذي أجرى المعاملة عليها ، أو ثبت ذلك بحجة شرعية من بينة مقبولة أو غيرها ، كان الأمر في المساقاة لمالكها الشرعي ، فإن هو أجاز المعاملة صحت وكانت مساقاة نافذة بين المالك نفسه والعامل ، على النهج الذي ذكره المتعاقدان في العقد ، والمقدار الذي عيناه من الحصة ، كما هو الحال والحكم في المعاملات الفضولية إذا أجازها المالك الحقيقي ، ولا يكون للغاصب فيها نصيب ، وإن لم يجزها المالك كانت باطلة ، وكان جميع الثمر الذي تنتجه الأصول مملوكا للمالك الشرعي الذي غصبت منه ولا حصة فيه للعامل ، وكانت للعامل أجرة المثل لعمله الذي قام به في المعاملة ، ويأخذ أجرته هذه من الغاصب فإنه هو الذي أمره بالعمل في المعاملة ، وقد استوفيت منه منفعته باستدعائه فيكون هو الضامن لأجرة عمله . ويستثنى من ذلك ما إذا ادعى العامل أن المساقاة التي جرت بينه وبين صاحبه الذي ساقاه صحيحة ليست باطلة وأن الأصول المساقى عليها مملوكة لصاحبه وليست مغصوبة من أحد ، فهو يعترف بأن حقه إنما هو الحصة التي عينها له صاحبه من الثمر وأن المدعي أخذها منه ظالما ، ولذلك فلا يجوز له أن يأخذ من صاحبه أجرة المثل على عمله بمقتضى اعترافه .
( المسألة 146 ) : إذا جرت المساقاة بين الشخصين ثم علم ، أو ثبت بحجة شرعية ، أن الشجر والنخيل المساقى عليها مغصوبة من مالكها الشرعي ، وكان ثبوت الغصب بعد أن أخذ المتساقيان جميع الحاصل الذي أنتجته الأصول واقتسماه بينهما وأخذ كل واحد منهما حصته وتلفت الحصة بيده ، فإذا ثبت الغصب بعد ذلك جاز للمالك
كلمة التقوى — صفحة 343 | الشيخ محمد أمين زين الدين