ويعمل في الأرض والشجر عمل المساقاة بحصة معينة من الثمر الذي تنتجه الأصول
فالخراج كله على المتقبل صاحب الأصول وليس على عامل المساقاة منه شئ .
ويجوز للمتقبل أن يشترط على العامل في عقد المساقاة بينهما أن يكون
جميع الخراج على العامل ، فإذا قبل العامل الشرط لزمه الوفاء به ، فيؤديه من حصته
بعد القسمة أو من مال آخر ، ويجوز له أن يشترط في العقد أن يكون الخراج عليهما
معا ، ولا بد أن يعين مقدار ما على كل واحد منها من الخراج فإذا قبلا بذلك لزم كل
واحد منهما أن يدفع قسطه المشترط عليه .
( المسألة 144 ) :
إذا أنشأ وكيل المالك عقد المساقاة على الأصول المعلومة بين موكله
صاحب الأصول وعامل المساقاة وقبل العامل العقد صحت المعاملة ، وثبتت
آثارها ولزم الطرفين الوفاء بها ، وإن كان العامل يعتقد في بادي الأمر أن الشخص
الذي أجرى العقد معه هو مالك الأصول ، فإذا تبين له بعد ذلك أنه وكيل عن المالك
وليس المالك نفسه كانت مساقاته على لزومها وثباتها ، ولم يقدح جهله السابق
بصحتها ولم يفتقر إلى تجديد العقد بعد استبانة الحال له .
وكذلك الحكم إذا أنشأ الولي العقد على الأصول التي يملكها اليتيم أو
المجنون أو السفيه وقبل العامل العقد وجرت المساقاة ، ثم علم العامل أن منشئ
العقد ولي المالك وليس هو مالك الأصول نفسه
( المسألة 145 ) :
إذا جرى عقد المساقاة بين شخصين على أصول معلومة ، وتم الايجاب
والقبول بينهما ، ثم علم أن الأصول التي جرت عليها المساقاة مغصوبة من مالكها