العامل في المساقاة بنفسه ، فلا يجوز له أن يساقي عليها عاملا غيره .
( المسألة 142 ) :
إذا لم يشترط المالك على العامل أن يباشر العمل في المساقاة بنفسه كما في
الفرض الأول ولم ينهه عن مساقاة غيره كما في الفرض الثاني ، جاز للمالك أن يأذن
للعامل الأول فيساقي على الأصول التي دفعها إليه عاملا غيره ، ومرجع إذن المالك
له بالمساقاة مع عامل آخر إلى أن المالك قد وكله في أن يفسخ المساقاة السابقة التي
جرت بينهما وينشئ بعدها مساقاة ثانية بين المالك والعامل الثاني ، ولا تكون في
المساقاة الثانية حصة ولا نصيب للعامل الأول ، ومعنى ذلك أن المالك الموكل
والعامل الأول الوكيل قد تقايلا عن المساقاة الأولى وفسخاها برضاهما معا فسخا
اختياريا ، فإذا فعل الطرفان كذلك صحت الوكالة والمقايلة ، ونفذت المساقاة
الثانية بين المالك والعامل الثاني .
وإذا أذن المالك له ففسخ المساقاة الأولى وساقى عاملا ثانيا بوكالته
عن المالك جاز له أن يسلم إليه الأرض والشجر الذي بيده ، ولم يحتج في التسليم
إلى إذن آخر من المالك .
( المسألة 143 ) :
إذا تقبل انسان من السلطان أو من الولي العام للمسلمين قطعة من أرض
الخراج لينتفع بالأرض وما فيها من المغروسات ، وجعل السلطان أو الولي العام
على الأرض ضريبة خراج معلومة وجب وفاؤها على ذلك الشخص المتقبل ، سواء
جعل الخارج ضريبة على الأرض نفسها أم جعله على النخل والشجر المغروس
فيها ، فإذا دفع الرجل الأرض التي تقبلها إلى عامل ليسقي له الأصول الثابتة فيها