تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قرينة عامة على إرادته ولزومه ، وإن لم يثبت الانصراف المذكور وجب على المتعاملين أن يعينا في ضمن العقد بينهما ما على المالك من هذه الأعمال وما على العامل ، وإذا لم يعينا شيئا بطلت المساقاة .
( المسألة 105 ) : تصح المساقاة بين المالك والعامل على أشجار لا تنتج ثمرا إذا كانت الأشجار مما ينتفع بورقه انتفاعا يعتد به بين الناس ، وينتج حاصلا يرغب فيه العقلاء كشجر الحناء ، وكالتوت الذكر يطلب ورقه ليأكله دود القز ، وكشجر الورد ينتفع بورده فيصعد منه ماء الورد ويستخرج منه عطر الورد ، ويطلب لغير ذلك من الغايات ، وكبعض الأشجار التي يستحضر من ورقها أو من زهرها أو من حبها بعض الأدوية النافعة في علم الصيدلة لعلاج بعض الأمراض ، فإذا شاعت وتعارف استعمالها لذلك ، حتى أصبح نتاجا لها وحاصلا متعارفا بين أهل البلاد صحت المساقاة على تلك الأشجار لتلك الغايات . ولا تصح المساقاة على أشجار لا ثمر لها ولا ينتفع منها بورق ولا ورد ولا غيره ، كشجر الخلاف والصفصاف والأثل وما يشبهها .
( المسألة 106 ) : يشكل الحكم بجريان عقد المساقاة المصطلحة بين الفقهاء ( قدس الله أنفسهم ) على سقي أصول غير ثابتة في نظر أهل العرف وإن كان مزروعة نابتة الجذور في الأرض كالبطيخ والخيار واليقطين والباذنجان والفلفل والقطن وما يشبه ذلك ، وإن كان القول بجريان المساقاة فيها لا يخلو من قرب ، والأحوط للمتعاقدين إذا أرادا اجراء المعاملة في مثل هذه المزروعات أن ينشئاها على أنها