قرينة عامة على إرادته ولزومه ، وإن لم يثبت الانصراف المذكور وجب على
المتعاملين أن يعينا في ضمن العقد بينهما ما على المالك من هذه الأعمال وما على
العامل ، وإذا لم يعينا شيئا بطلت المساقاة .
( المسألة 105 ) :
تصح المساقاة بين المالك والعامل على أشجار لا تنتج ثمرا إذا كانت
الأشجار مما ينتفع بورقه انتفاعا يعتد به بين الناس ، وينتج حاصلا يرغب فيه
العقلاء كشجر الحناء ، وكالتوت الذكر يطلب ورقه ليأكله دود القز ، وكشجر الورد
ينتفع بورده فيصعد منه ماء الورد ويستخرج منه عطر الورد ، ويطلب لغير ذلك من
الغايات ، وكبعض الأشجار التي يستحضر من ورقها أو من زهرها أو من حبها بعض
الأدوية النافعة في علم الصيدلة لعلاج بعض الأمراض ، فإذا شاعت وتعارف
استعمالها لذلك ، حتى أصبح نتاجا لها وحاصلا متعارفا بين أهل البلاد صحت
المساقاة على تلك الأشجار لتلك الغايات .
ولا تصح المساقاة على أشجار لا ثمر لها ولا ينتفع منها بورق ولا ورد ولا
غيره ، كشجر الخلاف والصفصاف والأثل وما يشبهها .
( المسألة 106 ) :
يشكل الحكم بجريان عقد المساقاة المصطلحة بين الفقهاء ( قدس الله
أنفسهم ) على سقي أصول غير ثابتة في نظر أهل العرف وإن كان مزروعة نابتة
الجذور في الأرض كالبطيخ والخيار واليقطين والباذنجان والفلفل والقطن وما
يشبه ذلك ، وإن كان القول بجريان المساقاة فيها لا يخلو من قرب ، والأحوط
للمتعاقدين إذا أرادا اجراء المعاملة في مثل هذه المزروعات أن ينشئاها على أنها