تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فمن الأعمال ما بعد من شؤون السقي ومقدماته ، مثل حفر البئر في الأرض أو استنباط العين فيها أو اخراج البئر الارتوازي ، وشق النهر أو القناة واعداد السواقي والمجاري للماء ، ومثل جعل الناعور والدولاب واعداد الحبال والدلاء والدواب ، أو نصب المكائن التي تجذب الماء ، ومثل بناء الحياض والمخازن التي يجتمع فيها الماء ثم يقسم على أبعاض الأرض وأطرافها ليعم الأصول التي يجب سقيها . ومن الأعمال ما يعد من توابع السقي ومتمماته مثل تنقية السواقي التي توصل الماء إلى الأصول ، أو تخرج الفضلات والأملاح عنها بعد السقي ، ومثل كري النهر وتعمير البئر والعين إذا احتاجا إلى الاصلاح والتعمير . ومنها ما يكون لغير ذلك مثل تسوير الضيعة والبستان ، وحراثة الأرض وتمهيدها لتثبت فيها الجذور والغراس ، وتسميدها وإزالة الحشائش والنبات الغريب الذي يضر بالأرض أو بالأصول ، ومكافحة الآفات والطوارئ التي تقلل الثمر أو تتلفه أو تضعفه ، ومثل اعداد مواضع التشميس للثمر الذي يحتاج إلى التشميس ، والتصفية والتنقية من الحشف أو الثمار المتغيرة أو المتعفنة أو المعيبة وتهيئة أماكن الحفظ للثمار من السرقة ومن طوارئ الحر والبر والمطر وغيرها حتى تتم قسمتها أو نقلها وبيعها . ولا بد من النظر والملاحظة في هذه الأعمال التي ذكرناها ، فإن ثبت في بعضها اعتياد عام بين العقلاء وأهل العرف من البلد ، أو تعارف يوجب الانصراف في العقد ، ويعين بموجبه أن ذلك العمل مما يلزم على المالك خاصة أن يقوم به أو مما يلزم على العامل خاصة وجب اتباع هذا الانصراف في عقد المساقاة وكان