وبسقي الأصول بعد غرس الأصول وقبل ظهور الثمر فيها واستمر بالعمل
والسقي إلى أن أدرك الثمر أوان بلوغه ، وتصح المساقاة إذا ابتدأ به بعد أن ظهر
الثمر في الأصول وقبل أن يبلغ واستمر به إلى النهاية ، ويشكل الحكم بصحة
المساقاة إذا شرع العامل في السقي بعد أن بلغ الثمر مبلغه ، ولم يبق من الأعمال
التي يحتاج إليها غير جذاد التمر وقطف الثمر وتصفيته وتشميسه وحفظه ونحو
ذلك
ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة بالرجوع إلى المصالحة والتراضي بين الطرفين .
( المسألة 102 ) :
يشترط في صحة المساقاة أن تجعل في العقد لعامل المساقاة حصة معينة
من حاصل ثمر الأصول ، والمراد بذلك أن تجعل له من مجموع الحاصل حصة
مقدرة بكسر معلوم : النصف منه أو الثلث أو غيرهما من الكسور المعلومة ، فلا
تصح المساقاة إذا جعل له مقدار خاص مائة من من الثمر مثلا ليكون ذلك المقدار
نصيبه في المساقاة ويكون للمالك باقي الثمر ، ويشترط في صحتها أن تكون
الحصة المعينة للعامل مشاعة في جميع الثمر ويكون جميع الحاصل مشتركا على
نحو الإشاعة بين الطرفين ، فلا تصح المساقاة إذا عينت للعامل فيها ثمرة أشجار أو
نخيل معلومة فكانت ثمار تلك الأشجار أو النخيل حصته في المساقاة وللمالك
بقية الحاصل ، ولا تصح المساقاة إذا جعل فيها جميع ما يحصل من ثمر ، الأصول
ملكا للمالك أو للعامل خاصة ، وإن شرط عليه في العقد أن يدفع لصاحبه مبلغا
معينا من المال ، من جنس الحاصل أو من غيره .
( المسألة 103 ) :