تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
معاملة مستقلة غير المساقاة والمعاملات الأخرى ، فتشملها العمومات على الأصح ويجب الوفاء بها .
( المسألة 107 ) : يجوز انشاء عقد المساقاة على أشجار أو نخيل غير محتاجة إلى سقي من العامل أصلا لأنها تكتفي من الري بماء السماء ، أو بمص جذورها مما ينز من مياه الأرض أو من الأنهار القريبة أو بارتفاع مد الماء إذا كانت في بلاد يتعاقب فيها المد والجزر ، ولكنها تحتاج إلى تعهد بأعمال أخرى من أعمال المساقاة تزيد في نمو الأصول أو في ثمرها أو غير ذلك مما تحتاج إليه الأصول عادة ، فإذا أوقع المالك مع العامل عليها عقد المساقاة لذلك صح العقد ، ووجب على العامل أن يقوم بالأعمال التي تحتاج إليها حسب ما يشترطه المالك عليه أو حسب ما تلزم به العادة المتبعة في البلد ، فإذا قام بذلك استحق الحصة المعينة له من الحاصل وأن لم يسق الأصول بالماء حتى مرة واحدة وتراجع المسألة المائة والثانية والعشرون .
( المسألة 108 ) : لا يعتبر في صحة المساقاة أن تكون الأصول المساقى عليها مما تثمر بالفعل ، فإذا غرس المالك في أرضه فسيل نخيل أو ودي شجر ، وثبتت جذورها في الأرض صح له أن يعامل أحدا على سقيها والعمل فيها حتى تنمو وتثمر ، ويجب في هذا الفرض أن يجعل للمساقاة عليها مدة معلومة تكون فيها الأصول مثمرة بالفعل ، فيعين للمساقاة على فسيل النخل مدة ست سنين أو أكثر ويعين للمساقاة على ودي الشجر مدة تكفي لذلك ، ولا تصح المساقاة إذا لم تعين لها مدة ، أو كانت المدة التي عينها قليلة لا تكفي لذلك ، وإذا عين لها مدة كافية صحت المساقاة ، وإن
كلمة التقوى — صفحة 319 | الشيخ محمد أمين زين الدين