تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
العقد ، وحصول الرضا والقبول به من الجميع ، ومن الواضح جدا أن العقد في جميع هذه الصور المفروضة يتألف من ايجاب واحد وقبول واحد وأن كان الشركاء في الأرض وفي العمل الذين يتعلق بهم العقد متعددين .
( المسألة 49 ) : يشكل الحكم بصحة عقد المزارعة إذا أجري العقد بين أكثر من طرفين ومثال ذلك أن يتعاقد ثلاثة أشخاص على اجراء المزارعة في ما بينهم ، فتكون الأرض من أحدهم ويكون العمل في الأرض من الثاني ، وتكون العوامل والبذور من الثالث ، وتكون لكل واحد من الأشخاص الثلاثة حصة معلومة من نتاج الزرع ، أو يتعاقد أربعة رجال فتكون الأرض من الأول والعمل من الثاني والعوامل من الثالث والبذور من الرابع ، أو يتعاقد أكثر من ذلك على أن يكون العمل أو العوامل أو البذر بين شخصين أو أكثر ، فتكثر أطراف المعاملة ، ويجعل لكل طرف من حصة معينة من نتاج الزرع بالمساواة بينهم ، أو بالتفاضل حسب ما يتفقون عليه ويعينونه في العقد ، فيشكل وقوع المزارعة المصطلحة بين الفقهاء في مثل هذه الفروض . وتصح المعاملة إذا أجريت بينهم على وجه المصالحة ، وتصح أيضا وتلزم على الأقوى إذا أنشئت بينهم على أنها إحدى المعاملات المستقلة في أنظار العقلاء وأهل العرف ، وتدل على صحة هذه المعاملة العمومات الدالة على وجوب الوفاء بالعقود ، ووجوب الوفاء بالشروط ، وأن بعدت في صورتها عن المزارعة الخاصة المعروفة بين الفقهاء .
( المسألة 50 ) : إذا تم عقد المزارعة بين مالك الأرض وعمال المزارعة على الوجه الصحيح