الفقهاء هذا الحكم في فصل بيع الثمار من كتاب البيع .
( المسألة 53 ) :
إذا جرى عقد المزارعة بين المتزارعين بحسب ظاهر الأمر ، واستلم العامل
الأرض من صاحبها ليزرعها له ، ثم تبين للجانبين فساد المزارعة الجارية بينهما من
أصلها لفقد بعض شروط الصحة فيها ، فإن كان تبين بطلان المعاملة قبل أن يبدأ
العامل بزراعة الأرض ، أو يشرع بشئ من مقدماتها القريبة أو البعيدة : استرد
المالك أرضه ، ودفع العامل يده عنها ، ولا شئ لأحدهما على الآخر .
وكذلك الحكم إذا كان العامل قد استلم الأرض من صاحبها ، وبدأ في
المقدمات البعيدة التي لا تعد شروعا في العمل لمالك الأرض في نظر أهل العرف
ومن أمثلة ذلك : أن يشتري العامل بعض الأدوات التي يحتاج إليها عند حراثة
الأرض وتمهيدها للزرع ، أو يشتري الحيوانات والحبال والدلاء التي يستخدمها
عند سقي الزرع ، ولم يستخدم شيئا منها بالفعل ، فإذا تبين فساد المزارعة أخذ
المالك أرضه وكانت للعامل أدواته ودوابه وآلاته التي اشتراها ، ولا شئ للمالك
والعامل غيرها .
وإذا كان العامل قد بدأ في المقدمات القريبة التي تعد عند أهل العرف
شروعا في العمل لمالك الأرض وامتثالا لأمره بالمزارعة ، كما إذا أخذ في حراثة
الأرض وتمهيدها للزراعة ، أو شق النهر الذي تحتاج إليه ، أو حفر البئر أو نصب
الناعور والدولاب في الأرض أو أعد المكينة لجذب الماء من العين أو البئر ، أو هيأ
جهاز الكهرباء لتحريك الماكنة ، فإذا ظهر بعد ذلك بطلان المزراعة استرد المالك
أرضه من العامل ، ووجب عليه أن يدفع للعامل أجرة المثل لما قام به من العمل