تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الفقهاء هذا الحكم في فصل بيع الثمار من كتاب البيع .
( المسألة 53 ) : إذا جرى عقد المزارعة بين المتزارعين بحسب ظاهر الأمر ، واستلم العامل الأرض من صاحبها ليزرعها له ، ثم تبين للجانبين فساد المزارعة الجارية بينهما من أصلها لفقد بعض شروط الصحة فيها ، فإن كان تبين بطلان المعاملة قبل أن يبدأ العامل بزراعة الأرض ، أو يشرع بشئ من مقدماتها القريبة أو البعيدة : استرد المالك أرضه ، ودفع العامل يده عنها ، ولا شئ لأحدهما على الآخر . وكذلك الحكم إذا كان العامل قد استلم الأرض من صاحبها ، وبدأ في المقدمات البعيدة التي لا تعد شروعا في العمل لمالك الأرض في نظر أهل العرف ومن أمثلة ذلك : أن يشتري العامل بعض الأدوات التي يحتاج إليها عند حراثة الأرض وتمهيدها للزرع ، أو يشتري الحيوانات والحبال والدلاء التي يستخدمها عند سقي الزرع ، ولم يستخدم شيئا منها بالفعل ، فإذا تبين فساد المزارعة أخذ المالك أرضه وكانت للعامل أدواته ودوابه وآلاته التي اشتراها ، ولا شئ للمالك والعامل غيرها . وإذا كان العامل قد بدأ في المقدمات القريبة التي تعد عند أهل العرف شروعا في العمل لمالك الأرض وامتثالا لأمره بالمزارعة ، كما إذا أخذ في حراثة الأرض وتمهيدها للزراعة ، أو شق النهر الذي تحتاج إليه ، أو حفر البئر أو نصب الناعور والدولاب في الأرض أو أعد المكينة لجذب الماء من العين أو البئر ، أو هيأ جهاز الكهرباء لتحريك الماكنة ، فإذا ظهر بعد ذلك بطلان المزراعة استرد المالك أرضه من العامل ، ووجب عليه أن يدفع للعامل أجرة المثل لما قام به من العمل