تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولا يعتبر في صحة مزارعة العامل الأول للثاني أن يستأذن مالك الأرض فيها ، بل ويجوز له أن يسلم إليه الأرض إذا كان أمينا وإن لم يأذن له المالك وإن كان الأحوط له الاستئذان في ذلك . ولا فرق في صحة هذه المزارعة على الأقرب بين أن يكون البذر من مالك الأرض وأن يكون من العامل .
( المسألة 51 ) : إذا كان مالك الأرض قد اشترط على العامل في ضمن العقد أن يتولى العمل في الأرض بنفسه وجب عليه ذلك وأن صح له أن يزارع عليها شخصا آخر كما تقدم ، فتصح المزارعة الثانية ويجب على العامل الأول أن يتولى العمل في الأرض بنفسه بالنيابة عن العامل الثاني ، ويستحق العامل الثاني بذلك حصته المعينة له من الحاصل .
( المسألة 52 ) : ذكر بعض أكابر الفقهاء ( قدس الله أنفسهم ) : أنه يجوز لعامل المزارعة أن يشارك غيره في حصته من حاصل الزراعة ، ولعل مراد هذا القائل أن يزارع العامل شخصا غيره في حصته ، فإذا وفى هذا المزارع الثاني بمزارعته معه استحق نصيبه من الحصة فكان مشاركا له فيها ، ويعود إلى ما ذكرناه في المسألة الخمسين . ويشكل ذلك أو يمتنع إذا كان المراد أن يبيع العامل بعض حصته على الغير على وجه الإشاعة بعوض معلوم ، فإن العامل لا يملك حصته قبل الزرع وظهور الحاصل منه فكيف يجوز له بيعها أو بيع شئ منها ؟ وإنما يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها إذا باعها المالك مع الضميمة ، أو باعها لأكثر من سنة واحدة ، وقد ذكر