( قدس الله أرواحهم ) ، إلا إذا دلت قرينة خاصة أو عامة بين المتعاقدين على اشتراط
أن يتولى العامل العمل بنحو المباشرة بنفسه فيلزمه الوفاء بالشرط عند ذلك ، ولكن
الاحتياط عند الشك مما لا ينبغي تركه .
( المسألة 48 ) :
يصح في المزارعة أن تقع على أرض واحدة مشتركة بين مالكين أو أكثر على
وجه الإشاعة بينهم ، فيوكل الشركاء في الأرض واحدا منهم على انشاء عقد
المزارعة بينهم وبين عامل واحد ، ويتولى ذلك الشريك الذي وكلوه ايجاب
المعاملة بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن شركائه في الأرض ، أو يوكلوا أجنبيا عنهم
في اجراء المعاملة ، ويتولى العامل أو وكيله قبول هذه المزارعة منهم ، أو ينشئ
العامل ايجاب المعاملة ويتولى الشريك الذي وكلوه قبولها ، ويذكر الموجب
والقابل في ضمن العقد ما يتفقون عليه من قيود وشروط على نهج ما سلف بيانه في
مالك الأرض إذا كان واحدا .
ويصح في المزارعة أن يكون العامل فيها أكثر من شخص واحد ، فيوكلوا
بعضهم أو غيرهم وتجري المعاملة بينهم وبين مالك الأرض على نهج ما سبق في
مالك الأرض إذا كان متعددا ، وتصح المعاملة أيضا إذا كان مالك الأرض متعددا
وكان العامل فيها متعددا ، ويجري العقد بين الطرفين كما سبق .
ويمكن لهم في جميع هذه الصور والفروض أن يشترط بعضهم على بعض
في ضمن العقد أن تكون العوامل والبذور والعمل على نحو الاشتراك بين
جميعهم ، أو على نحو الاشتراك بين بعضهم ، أو تكون على بعضهم خاصة دون
الآخرين ، فيصح العقد في كل في هذه الفروض مع الاشتراط والتعيين في ضمن