( المسألة 46 ) :
تصح المزارعة الواقعة بين الطرفين المتعاقدين إذا كانت الأرض خاصة من
أحدهما ، وكان البذر والعوامل والعمل كلها من الثاني ، وتصح المزارعة أيضا إذا
كانت الأرض والبذر من أحد الطرفين ، وكانت العوامل والعمل من الطرف الآخر
وتصح المعاملة كذلك إذا كانت الأرض والبذر والعوامل من أحد الطرفين وكان
العمل وحده من الطرف الثاني ، وتصح أيضا إذا كانت الأرض والعمل من أحدهما
وكان البذر والعوامل من صاحبه .
وتصح المزارعة إذا كانت الأرض مشتركة بين المتزارعين كليهما ، وكانت
الأمور الثلاثة الباقية كلها على أحدهما خاصة دون صاحبه ، وتصح المزارعة إذا
اشترك الطرفان في جميع الأمور الأربعة أو في بعضها دون بعض حسب ما يتفقان
عليه ، ويجب عليهما تعيين الأمر الذي يشترك الطرفان فيه من هذه الأمور ، والأمر
الذي يختص به أحدهما ، ومن يختص به من الطرفين ، ومقدار الحصة من الأمر
المشترك ، فيجب عليهما تعيين ذلك في جميع الفروض المتصورة ، ولا تصح
المعاملة إذا ترك التعيين فيها .
ويستثنى من ذلك : ما إذا كان الاشتراك في الأمر أو الاختصاص بأحد الطرفين
من العادات المتعارفة بين أهل البلد ، والسيرة التي جرت عليها المعاملات الدارجة
بينهم ، بحيث ينصرف إليه العقد لديهم عند الاطلاق ، ويصبح الانصراف قرينة
عامة على إرادة ذلك الفرض في المعاملة ، فلا يجب التعيين في هذا الفرض .
( المسألة 47 ) :
لا يعتبر في الشخص الذي يلزمه دفع البذر من المتعاقدين أن يكون مالكا