الأرض حين اجراء المعاملة ، ويثبت له خيار الفسخ إذا كان جاهلا ، وتبطل المعاملة
من أصلها إذا كان غير قادر على اصلاحها ، سواء كان عالما بوصف الأرض أم كان
جاهلا به .
وتبطل المزارعة كذلك إذا طرأ بعض العوارض على الأرض في الأثناء
فانقطع عنها الماء ، ولم تمكن سقايتها ، أو استولت عليها المياه أو الأسباخ أو
الرمال الكثيفة الناعمة ، ولم تمكن إزالتها وأصبحت غير قابلة للانتفاع بزراعتها
وتلاحظ المسألة العاشرة .
( المسألة 45 ) :
إذا زارع المالك عاملا في أرض ، وكانت الأرض في حين عقد المزارعة
بينهما صالحة للانتفاع بها ، وزرعها العامل بعد العقد وهي صالحة كذلك ، ثم
طرأ عليها بعض العوارض المفسدة قبل أن يظهر الزرع فيها أو قبل أن يدرك ، فانقطع
عنها الماء مثلا ، ولم يمكن تحصيله لسقايتها بعد ذلك ، أو استولت عليها المياه
الكثيرة ولم يمكن تجفيفها ، وأصبحت غير قابلة للانتفاع بها في بقية مدة
المزارعة ، بطلت المعاملة لفقد الشرط المعتبر في صحتها ، وقد سبق ذكره في
المسألة العاشرة وكان الزرع الموجود مملوكا لمالك البذر .
فإذا كان البذر مملوكا للعامل فالزرع الموجود وجميع ما يحصل منه من الثمر
والنتاج يكون مملوكا للعامل تبعا لأصله وهو البذر ، واستحق مالك الأرض عليه
أجرة المثل لأرضه مدة بقاء الزرع فيها من أول زرعه فيها إلى حين ادراكه واستيفاء
العامل له ، وإذا كان البذر مملوكا لصاحب الأرض كان الزرع وجميع نتاجه مملوكا له
تبعا لأصله وهو البذر ، واستحق العامل عليه أجرة المثل لعمله في الزرع .