تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الأرض حين اجراء المعاملة ، ويثبت له خيار الفسخ إذا كان جاهلا ، وتبطل المعاملة من أصلها إذا كان غير قادر على اصلاحها ، سواء كان عالما بوصف الأرض أم كان جاهلا به . وتبطل المزارعة كذلك إذا طرأ بعض العوارض على الأرض في الأثناء فانقطع عنها الماء ، ولم تمكن سقايتها ، أو استولت عليها المياه أو الأسباخ أو الرمال الكثيفة الناعمة ، ولم تمكن إزالتها وأصبحت غير قابلة للانتفاع بزراعتها وتلاحظ المسألة العاشرة .
( المسألة 45 ) : إذا زارع المالك عاملا في أرض ، وكانت الأرض في حين عقد المزارعة بينهما صالحة للانتفاع بها ، وزرعها العامل بعد العقد وهي صالحة كذلك ، ثم طرأ عليها بعض العوارض المفسدة قبل أن يظهر الزرع فيها أو قبل أن يدرك ، فانقطع عنها الماء مثلا ، ولم يمكن تحصيله لسقايتها بعد ذلك ، أو استولت عليها المياه الكثيرة ولم يمكن تجفيفها ، وأصبحت غير قابلة للانتفاع بها في بقية مدة المزارعة ، بطلت المعاملة لفقد الشرط المعتبر في صحتها ، وقد سبق ذكره في المسألة العاشرة وكان الزرع الموجود مملوكا لمالك البذر . فإذا كان البذر مملوكا للعامل فالزرع الموجود وجميع ما يحصل منه من الثمر والنتاج يكون مملوكا للعامل تبعا لأصله وهو البذر ، واستحق مالك الأرض عليه أجرة المثل لأرضه مدة بقاء الزرع فيها من أول زرعه فيها إلى حين ادراكه واستيفاء العامل له ، وإذا كان البذر مملوكا لصاحب الأرض كان الزرع وجميع نتاجه مملوكا له تبعا لأصله وهو البذر ، واستحق العامل عليه أجرة المثل لعمله في الزرع .