من الأرض الموات ثم يقسم المقاطعة بين أفراد متعددين من عشيرته أو غيرهم
ليحيى كل فرد منهم حصته ويكون الرجل الأول هو صاحب الحق والاستيلاء على
الأرض كلها ، فإذا أخذ كل فرد من العشيرة حصته من الأرض وأحياها ملكها هذا
الفرد المحيي ولا حق للأول في شئ منها .
وأولى من هذا الفرض بالمنع وعدم الجواز أن يضع الأول يده على مقدار
كبير من المياه المباحة أو المعادن المشتركة ويصنع فيها كما تقدم ذكره من التقسيم
على أفراد العشيرة .
( المسألة 148 ) :
إذا أحيى رجل أرضا ميتة ملك الأرض بالاحياء ، وإذا وجد في الأرض بعض
الآثار القديمة التي يعتبرها الناس ذات قيمة تاريخية أو مالية فهي ملك لمحيي الأرض
ويملكها بتبع الأرض المحياة ، وكذلك إذا اشترى أرضا أو انتقلت إليه بأحد الأسباب
الموجبة لتملكها شرعا ، فإذا عثر فيها على بعض الآثار للأمم السابقة فهي ملك له
لأنها من أجزاء أرضه .
( المسألة 149 ) :
إذا وقف الرجل شارعا عاما من أرضه المملوكة وسبله للناس وعين للشارع
أرصفة لمرور المشاة فيها وجب اتباع ما عينه الواقف ، فلا يجوز
المرور والاستطراق في الأرصفة لركبان الدواب ووسائط النقل ، ولا يجوز وقوف
السيارات أو الدواب أو وسائط النقل الأخرى فيها ، وخصوصا إذا أوجب ذلك منعا
أو مزاحمة لمرور المشاة الموقوف عليهم .