اخراجه منها ما دام مستحقا للسكنى ، وإن طالت مدة إقامته فيها ، وإذا كان الواقف
قد اشترط أن لا تزيد إقامة الطالب فيها على مدة معينة وجب اتباع الشرط ، فلا
يجوز للطالب البقاء أكثر من المدة المشروطة في صيغة الوقف ، ويبطل حقه من
السكنى في المدرسة إذا ترك السكنى فيها وطالت مدة تركه للسكنى أكثر مما
يتعارف مع وجود من يحتاج إلى السكنى فيها من الطلاب الموقوف عليهم .
( المسألة 116 ) :
الربط وهي جمع رباط ، ويراد به المسكن أو الخان الذي يقفه مالكه لتسكن
فيه الفقراء المحتاجون ، أو يقفه ليكون منزلا للمسافرين من زوار أو حجاج أو
غيرهم من عابري السبيل وحكم الرباط هو حكم المدرسة الموقوفة في كل ما بيناه
لها من اللوازم والآثار ، فيتبع فيه ما أطلقه الواقف في صيغة وقفه إذا كان مطلقا ، وما
ذكره فيها من قيد أو شرط إذا كان مقيدا أو مشروطا ، فإذا قال المالك وقفت هذا
المنزل أو هذا الخان ليسكنه الفقراء من الناس ، ولم يقيد وقفه بطائفة خاصة منهم
ولا بصنف معين من أصنافهم ، كان المنزل أو الخان الموقوف رباطا عاما يشترك في
استحقاق السكنى فيه جميع الفقراء الموقوف عليهم ، فإذا تقدم أحد منهم إلى
السكنى في موضع منه أو غرفة من غرفه كان هذا السابق أولى بالموضع أو الغرفة من
غيره ، ولم يجز منعه أو اخراجه منه ، وإذا اشترط الواقف أن تكون لكل فقير غرفة
يستقل بسكناها ولا يشاركه فيها غيره ، لزم ذلك . وإذا وقف المنزل أو الخان ليسكنه
الفقراء من أهل البلد أو من الغرباء أو من طائفة خاصة وجب أن يتبع ما ذكره في قوله
من اطلاق أو تقييد ، ويشترك في استحقاق السكنى في المنزل جميع أفراد الطائفة
التي ذكرها ، أو الصنف الذي عينه ، دون غيرهم من الطوائف أو الأصناف ، على نهج