تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إذا هو سكنها وإن طالت مدة بقائه فيها ، حتى يعرض هو عن السكنى فيها ويخرج منها باختياره ، وإذا وقف الواقف المدرسة على أن يسكنها طلاب علوم الدين من العرب خاصة مثلا ، أو من العجم خاصة ، أو من أهل بلد معين أو أهل قطر خاص منهم أو وقفها على أن يسكنها طلاب علم الفقه خاصة أو طلاب علم الحديث أو علم التفسير ، اختص حق السكنى فيها بأهل ذلك الصنف الموقوف عليه ، واشترك بين أفراده ، ولم يجز لغيرهم سكنى المدرسة ممن لا يشمله الصنف الذي عينه الواقف أو الطائفة التي ذكرها .
( المسألة 112 ) : إذا وقف الواقف مدرسة ليسكن فيها طلاب العلم مطلقا أو من طائفة خاصة أو من صنف معين ، فالمراد السكنى المتعارفة بين الناس ، فتكون الحجرة من المدرسة موضع إقامته وبقائه عرفا ، ولا ينافي ذلك أن يخرج من المدرسة في بعض الأوقات لقضاء بعض الحاجات ، أو لشراء بعض الضرورات ، أو للدراسة أو التدريس في أمكنة أخرى ، أو للقاء بعض الاخوان ، ولا يضر بسكناه في المدرسة أن يبيت بعض الليالي في غيرها ، إلا إذا اشترط الواقف على الطالب أن يكون مبيته في المدرسة ، كل ليلة أو في ليالي التحصيل ، فيجيب عليه أن يتبع الشرط . ولا يضر بالسكنى أن يسافر في بعض الأيام لزيارة أو حج أو عمرة ، أو لغير ذلك ، وإن طال سفره مدة لا تنافي سكناه في المدرسة ، وإذا طالت مدة سفره حتى خرج عن كونه ساكنا في المدرسة في نظر أهل العرف بطل حقه ، وإذا شرط الواقف على الطالب أن لا يتجاوز سفره مدة معينة وجب عليه أن يتبع الشرط .