إذا هو سكنها وإن طالت مدة بقائه فيها ، حتى يعرض هو عن السكنى فيها ويخرج منها
باختياره ، وإذا وقف الواقف المدرسة على أن يسكنها طلاب علوم الدين من العرب
خاصة مثلا ، أو من العجم خاصة ، أو من أهل بلد معين أو أهل قطر خاص منهم
أو وقفها على أن يسكنها طلاب علم الفقه خاصة أو طلاب علم الحديث أو علم
التفسير ، اختص حق السكنى فيها بأهل ذلك الصنف الموقوف عليه ، واشترك بين
أفراده ، ولم يجز لغيرهم سكنى المدرسة ممن لا يشمله الصنف الذي عينه الواقف
أو الطائفة التي ذكرها .
( المسألة 112 ) :
إذا وقف الواقف مدرسة ليسكن فيها طلاب العلم مطلقا أو من طائفة خاصة
أو من صنف معين ، فالمراد السكنى المتعارفة بين الناس ، فتكون الحجرة من
المدرسة موضع إقامته وبقائه عرفا ، ولا ينافي ذلك أن يخرج من المدرسة في بعض
الأوقات لقضاء بعض الحاجات ، أو لشراء بعض الضرورات ، أو للدراسة أو
التدريس في أمكنة أخرى ، أو للقاء بعض الاخوان ، ولا يضر بسكناه في المدرسة أن
يبيت بعض الليالي في غيرها ، إلا إذا اشترط الواقف على الطالب أن يكون مبيته في
المدرسة ، كل ليلة أو في ليالي التحصيل ، فيجيب عليه أن يتبع الشرط .
ولا يضر بالسكنى أن يسافر في بعض الأيام لزيارة أو حج أو عمرة ، أو لغير
ذلك ، وإن طال سفره مدة لا تنافي سكناه في المدرسة ، وإذا طالت مدة سفره حتى
خرج عن كونه ساكنا في المدرسة في نظر أهل العرف بطل حقه ، وإذا شرط الواقف
على الطالب أن لا يتجاوز سفره مدة معينة وجب عليه أن يتبع الشرط .