تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( المسألة 93 ) : القسم الثاني من الطريق الذي يوجد في القرية أو في البلد : الطريق غير النافذ ، وهو الذي ينقطع من آخره بدار مملوكة لأحد من الناس أو موقوفة أو ما يشبه ذلك ، فالدور أو العقارات أو الأملاك الخاصة وما يشبهها تكون محيطة بالطريق من كلا جانبيه ومن آخره ، ومن أجل هذه الإحاطة به فلا يمكن للناس الاستطراق والمرور به إلى طرق البلد أو ساحاتها ، ويسمى أيضا الطريق الخاص ، والدريبة والسكة المرفوعة ، والسكة المقطوعة ، وقد ذكرنا هذا في المسألة السابعة والسبعين . وقد ذهب جماعة من أجلة الفقهاء ، ( قدس الله أنفسهم ) إلى أن الطريق غير النافذ يكون مملوكا لأصحاب الدور الذين تكون لدورهم أبواب مفتوحة في ذلك الطريق ، وأنهم يشتركون جميعا في تملكة من أوله إلى آخره ، وتجري عليه أحكام الأموال المشتركة بينهم ، ولذلك فلا يجوز لأحد أصحاب الدور المذكورة أن يتصرف في هذا الطريق المشترك فيحفر في أرضه بالوعة أو سردابا ، أو يخرج لداره في الطريق جناحا أو روشنا أو يبني فيه ساباطا إلا بإذن الآخرين من أصحاب الدور كلهم ، قالوا : ولا يشترك في ملكية هذا الطريق من يكون حائط داره إلى الطريق وليس له باب مفتوح فيه ، ولم أقف لهذا القول على دليل يمكن الاعتماد عليه ، إلا إذا كان أصحاب الدور قد ملكوا الدريبة باحياء أو شراء أو بسبب آخر من الأسباب الشرعية المملكة . والظاهر أن الدريبة إنما هي حق يختص به أصحاب الدور المذكورة وليست مملوكة لهم كما يرى أولئك الفقهاء ، ولا حق في الدريبة للرجل الذي يملك دارا