[ الفصل الخامس ]
[ في المشتركات بين الناس ]
ويراد بالمشتركات الطرق العامة والمساجد والمدارس والرباطات
والمياه والمعادن ، ولا تنحصر المشتركات بين الناس في حكم الشريعة بالأشياء
المذكورة ، ولكن هذه المعدودات أمور اعتاد الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) أن
يبحثوا عنها في هذا الكتاب تبعا لاحياء الموات
( المسألة 77 ) :
الطريق النافذ من طرق البلد أو القرية حق عام يشترك فيه الناس كافة ، ولا
يختص به أصحاب الدور والمنازل التي تشرع أبوابها في ذلك الطريق دون غيرهم .
والطريق النافذ هو الذي يتصل من آخره بطريق عام من طرق البلد أو بأكثر
أو يتصل بساحة من ساحاته العامة ، ولذلك فيكون من الممكن لعامة الناس أن
يستطرقوا فيه ، ويعبروا لحاجاتهم ومقاصدهم في الذهاب والإياب ، وفي المرور
من موضع إلى موضع ، ويسمى كذلك بالشارع العام والطريق العام ، ويقابله
الطريق غير النافذ ، وهو الذي تقطعه من آخره دار مملوكة أو ما يشبهها ، ولذلك فلا
يمكن العبور منه والنفوذ إلى غيره من الطرق أو الساحات في البلد ، ويسمى أيضا
الطريق الخاص ، والدريبة ، والسكة المقطوعة ، وسنتعرض لبيان بعض أحكامها
في ما يأتي من المسائل إن شاء الله تعالى .