تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
إذا كانت منفصلة عن البيوت ، ومسيل مياه القرية من المطر وغيره إذا لم تكفها المجاري الخاصة بالبيوت ، والموضع الذي يجتمع فيه أهل القرية متى احتاجوا إلى الاجتماع ولم تكف لذلك مجالسهم الخاصة . ويتبع القرية موضع لدفن الموتى منهم إذا لم توجد مقبرة مسبلة أو موقوفة تكفي لأهل القرية ، وموضع تجمع فيه كناسة القرية وقماماتها وتلقي فيه فضلاتها وأسمدتها ، ومراع للماشية وأمكنة للاحتطاب ، إذا احتاج سكان القرية إلى مواضع خاصة لذلك ولم تكفهم الحيازة من المباح ، وما شاكل ذلك مما يحتاج إليه سكان القرى وتتوقف عليهم مصالحهم . والمدار في ذلك أن يحتاجوا إليه حاجة ماسة بحيث يقعون في عسر وضيق إذا منعهم منه أحد أو زاحمهم فيه مزاحم ، فيكون ذلك حريما للقرية وحقا عاما لأهلها ولا يختص بواحد منهم ، ولا يجوز لغيرهم احياؤه أو الاستيلاء عليه ، بل ولا يجوز لبعض أهل القرية احياء شئ منه إلا برضى الجميع . ولا ريب في أن حريم القرية ومرافقها تختلف باختلاف القرية في كبرها وصغرها وفي كثرة سكانها وقلتهم ، وفي سعة اتصالاتهم بالقرى والبلاد الأخرى وضيقها ، وكثرة الواردين والمترددين إليها من أهل المصالح فيها وغيرهم ، وكثرة المواشي والأنعام والدواب وقلتها .
( المسألة 34 ) : قد يتداخل حريم الدار الخاص مع حريم القرية ، فيكون مسلك الدخول إلى الدار والخروج منها هو بذاته طريقا من الطرق العامة في القرية ، أو يكون موضع القاء القمامة والأوساخ من الدار هو موضع القائها في القرية ، ويكون الموضع الذي