إذا كانت منفصلة عن البيوت ، ومسيل مياه القرية من المطر وغيره إذا لم تكفها
المجاري الخاصة بالبيوت ، والموضع الذي يجتمع فيه أهل القرية متى احتاجوا
إلى الاجتماع ولم تكف لذلك مجالسهم الخاصة .
ويتبع القرية موضع لدفن الموتى منهم إذا لم توجد مقبرة مسبلة أو موقوفة
تكفي لأهل القرية ، وموضع تجمع فيه كناسة القرية وقماماتها وتلقي فيه فضلاتها
وأسمدتها ، ومراع للماشية وأمكنة للاحتطاب ، إذا احتاج سكان القرية إلى مواضع
خاصة لذلك ولم تكفهم الحيازة من المباح ، وما شاكل ذلك مما يحتاج إليه سكان
القرى وتتوقف عليهم مصالحهم .
والمدار في ذلك أن يحتاجوا إليه حاجة ماسة بحيث يقعون في عسر وضيق
إذا منعهم منه أحد أو زاحمهم فيه مزاحم ، فيكون ذلك حريما للقرية وحقا عاما
لأهلها ولا يختص بواحد منهم ، ولا يجوز لغيرهم احياؤه أو الاستيلاء عليه ، بل ولا
يجوز لبعض أهل القرية احياء شئ منه إلا برضى الجميع .
ولا ريب في أن حريم القرية ومرافقها تختلف باختلاف القرية في كبرها
وصغرها وفي كثرة سكانها وقلتهم ، وفي سعة اتصالاتهم بالقرى والبلاد الأخرى
وضيقها ، وكثرة الواردين والمترددين إليها من أهل المصالح فيها وغيرهم ، وكثرة
المواشي والأنعام والدواب وقلتها .
( المسألة 34 ) :
قد يتداخل حريم الدار الخاص مع حريم القرية ، فيكون مسلك الدخول إلى
الدار والخروج منها هو بذاته طريقا من الطرق العامة في القرية ، أو يكون موضع
القاء القمامة والأوساخ من الدار هو موضع القائها في القرية ، ويكون الموضع الذي