والوصول إلى مرافقها للزارع ولمساعديه وعملائه الذين يصلون إلى مزرعته إذا
كانت واسعة ، وقد يحتاج بحسب العادة المتعارفة إلى أكثر من مسلك واحد
فيكون جميع ذلك وما أشبهه حريما للمزرعة يتبعها من الأرض الموات ويصبح
حقا خاصا لمالكها ، فلا يجوز لغيره وضع اليد عليها أو على شئ منها إلا بإذنه
وإذا أحياها مالك المزرعة ملكها .
وقد يتخذ الانسان في المزرعة أو في البستان الذي يحييه بركة من الماء
لتربية الأسماك فيها ، أو موضعا لانتاج الدواجن وتربيتها فيملكه بالاحياء ، وتتبعه
من الأرض الموات المتصلة به مواضع يتوقف عليها الانتفاع بالملك فتكون حريما
له على نهج ما سبق في نظائره .
وقد يتوسع أمرها فيحتاج إلى طريق لدخول سيارته وأدوات نقله إلى
المزرعة وخروجها منها ، ودخول سيارات آخرين يتعاملون معه وخروجها
وترددها ، فيكون ذلك حقا من حقوقه الخاصة به وإذا أحياه ملكه ، ويجري نظير ما
ذكر في البستان والضيعة إذا أحياهما من الأرض الموات فيتبعهما من الحريم ما
يتوقف عليه حصول الانتفاع التام بهما .
( المسألة 33 ) :
إذا أحييت قرية في أرض موات ملك كل واحد من أهل القرية منزله الذي
أحياه منها ، وتبع المنزل حريمه الخاص به ، والذي لا يتم الانتفاع بالمنزل إلا به
وقد ذكرنا حريم الدار في المسألة الحادية والعشرون ، ويتبع القرية من الأرض
الموات المتصلة بها طرق القرية للدخول إليها والخروج منها ، والوصول إلى
منازلها وإلى مرافقها العامة ، ويتبعها كذلك موارد أهل القرية من الماء ومشارعهم