تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأما الأرض العامرة من بلاد الكفر في حال فتح المسلمين لها فهي ملك للمسلمين عامة ، ولا تختص بأحد منهم ولا من غيرهم ، وإذا ماتت بالعارض بعد الفتح لم يتغير حكمها ، ولم تصبح بموتها من الأنفال ، فلا يملكها من يحييها وهي لا تزال ملكا لعموم المسلمين .
( المسألة 14 ) : يشترط في صحة احياء موات الأرض وفي تملكها بالاحياء أن لا تكون حريما لملك أحد مسلم أو غير مسلم إذا كان ممن تحترم حقوقه وملكيته في الاسلام ، فلا يصح لأحد احياء الأرض الميتة إذا كانت مرفقا أو حريما لملك مالك محترم ، ولا يحل لغير ذلك الشخص الذي استحق الأرض بتبع ملكه العامر ، وإذا أحياها غيره لم يملكها ، وإذا وضع يده عليها بغير إذن صاحب الحق كان غاصبا لحق غيره آثما بفعله ، وسنوضح إن شاء الله تعالى معنى الحريم وحدود مقاديره في الفصل الثاني . والظاهر أن المراد بالمرفق هنا ما يتوقف عليه بعض الانتفاعات بالملك من الأرض الموات المتصلة به فهو بعض أفراد حريم الملك .
( المسألة 15 ) : يشترط في صحة احياء الأرض الموات أن لا تكون محجرة لغير الانسان الذي يريد احياءها ، إذا كان المحجر مسلما أو ممن يحترم الاسلام حقوقه من غير المسلمين كالذمي والمعاهد ، والتحجير كما سيأتي ايضاحه في الفصل الثالث لا يكون سببا لملك الأرض المحجرة ، ولكنه يوجب ثبوت حق فيها لمن حجرها ، ويكون أولى بها من الناس الآخرين ، فإذا وضع غير المحجر يده على الأرض بعد