تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
[ كتاب احياء الموات وما يتبعه ] وتفصيل القول في هذا الكتاب يقع في تسعة فصول : [ الفصل الأول ] [ في الأرضين الميتة وأحكامها ] ( المسألة الأولى ) : الموات من الأرض هي ما قابل الأرض المحياة ، ويراد بها الأرض البائرة التي لا تنتج بالفعل منفعة يقصدها الناس العقلاء من أمثالها ، كالمفاوز المقفرة من السكان الذين يتولون عمارتها واحياءها ، وكالبراري التي انقطع عنها الماء أو رسب في أغوارها ، فلا تنبت شيئا ، أو هي تنبت الأشواك والحشائش التي لا تنفع الانسان لحياته الخاصة ، وإن كانت قد تنفع دوابه ومواشيه ، وكالجزر والمستنقعات التي استولى عليها الماء الملح أو الماء العذب فأصبحت بسبب غلبته عليها غير صالحة للتعمير ، وكالأراضي التي غلبت عليها الرمال أو الأملاح والأسباخ أو الحجارة الخشنة فتركت وأهملت ، وكالأهوار التي أصبحت آجاما ومنبتا للقصب والبردي والنبات غير المجدي ، وكالغابات التي التفت بها الأشجار والأدواح الضخمة وعادت مأوى للحيوانات المتوحشة والسباع والضاريات ، وكالجبال التي لم يملك الانسان عمارتها لارتفاعها ، والأودية التي لم يستطع احياءها لأنها بطون ومجاري للسيول ، وكالأراضي التي ترك الانسان عمارتها لصعوبة العيش فيها أو
كلمة التقوى — صفحة 149 | الشيخ محمد أمين زين الدين