تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أمانة بيد المستأجر حتى يردها إلى صاحبها ، والعين المرهونة بعد أن تفك رهانتها تبقى أمانة بيد المرتهن كذلك ، والمال الذي بيد الوكيل بعد أن تنقضي مدة الوكالة أو يبطل عقدها أو يعزل الوكيل ، يبقى أمانة بيد الوكيل حتى يرده ، ومال المضاربة بعد أن ينفسخ عقدها أو تنقضي مدتها أمانة بيد العامل حتى يرده إلى المالك وهكذا . فإن كان بقاء المال في يد الأمين في الفروض التي ذكرناها برضا المالك وإذنه ، أو كان فسخ العقد أو بطلانه في أثناء المدة ، فالأمانة مالكية ، وإن كان بقاء المال عند الأمين لعجزه عن ايصال المال إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو ينوب عنه فالأمانة شرعية .
( المسألة 84 ) : الأمانة الشرعية كالأمانة المالكية في الآثار والأحكام ، فيجب على الأمين حفظها وصيانتها بما جرت به العادة في حفظ الأمانة بين الناس ، ويجب عليه ردها إلى مالكها أو إلى من يقوم مقامه في أول وقت يقدر على ردها فيه . ويتحقق رد الأمانة بأن يرفع الأمين يده عنها ، ويخلي بين مالكها وبينها ويرفع الموانع له عن قبضها إذا شاء ومتى شاء ، كما فصلناه في رد الوديعة في المسألة الثانية والثلاثين . ولا ضمان على الأمين إذا تلفت الأمانة الشرعية في يده أو سرقت أو عابت إلا إذا تعدى عليها أو فرط في حفظها كما في الأمانة المالكية سواء بسواء .