أمانة بيد المستأجر حتى يردها إلى صاحبها ، والعين المرهونة بعد أن تفك رهانتها
تبقى أمانة بيد المرتهن كذلك ، والمال الذي بيد الوكيل بعد أن تنقضي مدة الوكالة
أو يبطل عقدها أو يعزل الوكيل ، يبقى أمانة بيد الوكيل حتى يرده ، ومال المضاربة
بعد أن ينفسخ عقدها أو تنقضي مدتها أمانة بيد العامل حتى يرده إلى المالك
وهكذا . فإن كان بقاء المال في يد الأمين في الفروض التي ذكرناها برضا المالك
وإذنه ، أو كان فسخ العقد أو بطلانه في أثناء المدة ، فالأمانة مالكية ، وإن كان بقاء
المال عند الأمين لعجزه عن ايصال المال إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو ينوب
عنه فالأمانة شرعية .
( المسألة 84 ) :
الأمانة الشرعية كالأمانة المالكية في الآثار والأحكام ، فيجب على الأمين
حفظها وصيانتها بما جرت به العادة في حفظ الأمانة بين الناس ، ويجب عليه ردها
إلى مالكها أو إلى من يقوم مقامه في أول وقت يقدر على ردها فيه .
ويتحقق رد الأمانة بأن يرفع الأمين يده عنها ، ويخلي بين مالكها وبينها
ويرفع الموانع له عن قبضها إذا شاء ومتى شاء ، كما فصلناه في رد الوديعة في
المسألة الثانية والثلاثين .
ولا ضمان على الأمين إذا تلفت الأمانة الشرعية في يده أو سرقت أو عابت إلا
إذا تعدى عليها أو فرط في حفظها كما في الأمانة المالكية سواء بسواء .