تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لبعدها عن مواضع ألفه أو موارد رزقه ، وهكذا مما يعسر عده من موانع التعمير والاحياء .
( المسألة الثانية ) : تنقسم الأرض الموات إلى قسمين ، فهي إما ميتة بالأصل وإما ميتة بالعارض ويراد بالميتة بالأصل الأراضي التي لم تجر عليها يد انسان من قبل ، ولم تنلها بالتملك والعمارة من قديم العصور والأزمان ، وتلحق بها في الحكم الأراضي التي لم يعلم حالها في ما سبق : هل أحياها الانسان في تاريخه الماضي أم لم يحيها ؟ ويدخل في هذا القسم أكثر الأراضي الخربة الموجودة على سطح هذه الكرة من مفاوز وصحارى وبوادي ووديان وجبال وجزر وشواطي خالية من التعمير . ويراد بالأراضي الميتة بالعارض : ما علم أنها كانت عامرة وقد أحياها الانسان في بعض عصوره ، ثم أهملها فالت إلى الاندثار والخراب بعد الحياة والعمران ، وتدخل في هذا القسم : الأراضي الدارسة والقرى الطامسة التي بقيت منها الآثار والرسوم والأطلال ، أو التي لم يبق منها رسم ولا طلل ، وتنقسم الأرض الميتة بالعارض إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : أراضي تركها أهلها الذين عمروها ثم بادوا وانقرضوا ، وبقي ذكرهم للعبرة والتاريخ أو لم يبق منهم حتى الذكر . القسم الثاني : أراضي تركها أهلها وملاكها ولم يبيدوا ولم ينقرضوا ولكن جهل أمرهم ولم تعرف أشخاصهم ولا أسماؤهم ، فهي مجهولة المالكين . القسم الثالث : أراضي تركها مالكها فخربت واندرست آثار الحياة فيها بعد أن تركها المالك أو قبل أن يتركها ، ومالكها أو وارثه معلوم غير مجهول .
كلمة التقوى — صفحة 150 | الشيخ محمد أمين زين الدين