تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( المسألة الثالثة ) : لا ريب في أن الأرض الموات بالأصل من الأنفال ، وحكم الأنفال أنها تختص بالرسول صلى الله عليه وآله في حياته ، وتختص بالأئمة المعصومين ( ع ) أولياء الأمور من بعده ، إماما بعد أمام ، وقد أذن المعصومون ( ع ) للشيعة باحيائها وتملكها في زمان غيبة الإمام المهدي خاتمهم ( ع ) وقد ذكرنا هذا في مبحث الأنفال من كتاب الخمس في هذه الرسالة . بل الظاهر حصول الإذن العام من ولي الأمر ( ع ) للناس جميعهم باحياء الأرض الموات وتملكها كما ورد في النصوص الدالة على جواز شراء الأرض من اليهود والنصارى ، وإن الرسول صلى الله عليه وآله لما فتح خيبر خارج أهلها وأبقى الأرض في أيديهم يحيونها ويعمرونها ويؤدون إليه خراجها ، وإن كل من أحياء أرضا مواتا ملكها ، وهي شاملة للمسلم والكافر . ويلحق بالأرض الموات بالأصل في هذا الحكم : القسم الأول من الأرض الميتة بالعارض ، وهي الأراضي والقرى التي اندرست وباد أهلها وملاكها القدامى ، ولم يبق لهم إلا الذكر ، أو لم يبق منهم حتى الذكر ، فيجوز للناس احياؤها ومن أحيا شيئا منها ملكه بالاحياء ، ولا يتوقف جواز ذلك إلى الإذن من الحاكم الشرعي .
( المسألة الرابعة ) : إذا كانت الأرض من القسم الثاني من الأراضي الميتة بالعارض ، فماتت بعد أن كانت عامرة محياة ، وبعد أن تركها أصحابها وهي عامرة ، أو هم تركوها بعد أن خربت واندرست ولم يبدأ أهلها ولم ينقرضوا ، بل جهل أمرهم فلم يعرفوا على
كلمة التقوى — صفحة 151 | الشيخ محمد أمين زين الدين