تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
التعيين . فإن علم أنهم قد أعرضوا عن أرضهم اعراضا تاما جاز للناس الآخرين احياؤها وتملكها ، وإن لم يعلم باعراضهم عن الأرض أشكل الحكم فيها والأحوط لمن يريد احياء شئ من هذه الأرض أن يفحص عن وجود مالكها ، فإذا حصل له اليأس من معرفته رجع في أمر الأرض إلى الحاكم الشرعي ليجري معه في التصرف فيها معاملة مجهول المالك : فيجوز للحاكم الشرعي بولايته عن المالك المجهول أن يبيع الأرض على الشخص المذكور بثمن معين ، فإذا قبض الحاكم منه الثمن قسمه هو أو وكيله على الفقراء ، ويجوز له أن يؤجره الأرض مدة معلومة بأجرة معينة ، أو يقدر للأرض أجرة مثلها في المدة المعلومة بدلا عن انتفاع الرجل بالأرض ، ويصرف الأجرة على الفقراء .
( المسألة الخامسة ) : إذا كانت الأرض من القسم الثالث من الأراضي الميتة بالعارض ، وهي التي أحييت أولا ثم ماتت بعد الحياة والعمران ، وأهملها صاحبها قبل موتها أو بعده وكان مالك الأرض معلوما غير مجهول ، فإن علم بأن مالك الأرض قد أعرض عنها اعراضا تاما ، جاز لغيره من الناس أن يتصرف في الأرض فيحييها بعد الموت ويتملكها ، وإن لم يعرض المالك عن تملك الأرض وإن كانت ميتة ، فهو يريدها مرعى أو مراحا لماشيته مثلا ، أو يبتغي الانتفاع بما فيها من كلأ أو بردي أو قصب أو أسل أو شجر أو نخيل يابس ، أو يطلب إجارتها أرضا فارغة لبعض الراغبين فيها ، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيها أو يحييها ، وكذلك إذا كان المالك يريد التفرغ