الموارد الكثيرة من المعاملات المختلفة والتي يستأمن مالك العين فيها عامله أو
شريكه أو وكيله على المال ، فالمال في جميع هذه الموارد أمانة مالكية ، ولا خلاف
في جميع ذلك .
( المسألة 80 ) :
الأمانة الشرعية كما قلنا في أول هذا الفصل هي ما يقع من أموال الناس
الآخرين في يد الانسان ، وهو يعلم أنها من أموال الآخرين ، ويكون وقوعها في يده
بسبب غير عدواني ، ويكون من غير إذن من مالك المال ، ولا من يقوم مقامه في
صحة التصرف في ماله . والأمانة الشرعية تكون على عدة أنحاء .
فقد يكون السبب في وقوع المال في يد الانسان رخصة شرعية له في أن
يستولي على العين ، وقد يحدث ذلك بسبب قهري لا خيرة لأحد من الناس فيه وقد
يحدث بسبب مالك المال نفسه ، أو وكيله من غير علم لهما ولا اختيار وقد يكون
بسبب فاعل مختار لا يعلم به على وجه التحديد ، وهكذا .
فاللقطة التي يجدها الانسان في موضع يصح الالتقاط فيه ، أمانة شرعية في يد
الملتقط ، لأن الشارع أباح له أن يأخذ اللقطة في مثل هذا الموضع ليعرف بها
ويجري أحكامها ، والحيوان الضال الذي يراه الرجل أمانة شرعية في يد من
وجده ، للرخصة الشرعية له في وضع اليد عليه وتطبيق أحكامه ، ومال الغير الذي
يأخذه الشخص من غاصبه أو سارقه أمانة شرعية في يد ذلك الشخص الآخذ ، لأن
الشارع قد أوجب عليه مع القدرة أن يأخذ من الظالم ويحفظه لصاحبه من باب
الحسبة الشرعية ، والمال الذي يأخذه الرجل من الصبي أو المجنون إذا خاف على
مالهما التلف إذا بقي في يدهما أمانة شرعية في يد ذلك الرجل ، لأن الشارع قد أذن