تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الموارد الكثيرة من المعاملات المختلفة والتي يستأمن مالك العين فيها عامله أو شريكه أو وكيله على المال ، فالمال في جميع هذه الموارد أمانة مالكية ، ولا خلاف في جميع ذلك .
( المسألة 80 ) : الأمانة الشرعية كما قلنا في أول هذا الفصل هي ما يقع من أموال الناس الآخرين في يد الانسان ، وهو يعلم أنها من أموال الآخرين ، ويكون وقوعها في يده بسبب غير عدواني ، ويكون من غير إذن من مالك المال ، ولا من يقوم مقامه في صحة التصرف في ماله . والأمانة الشرعية تكون على عدة أنحاء . فقد يكون السبب في وقوع المال في يد الانسان رخصة شرعية له في أن يستولي على العين ، وقد يحدث ذلك بسبب قهري لا خيرة لأحد من الناس فيه وقد يحدث بسبب مالك المال نفسه ، أو وكيله من غير علم لهما ولا اختيار وقد يكون بسبب فاعل مختار لا يعلم به على وجه التحديد ، وهكذا . فاللقطة التي يجدها الانسان في موضع يصح الالتقاط فيه ، أمانة شرعية في يد الملتقط ، لأن الشارع أباح له أن يأخذ اللقطة في مثل هذا الموضع ليعرف بها ويجري أحكامها ، والحيوان الضال الذي يراه الرجل أمانة شرعية في يد من وجده ، للرخصة الشرعية له في وضع اليد عليه وتطبيق أحكامه ، ومال الغير الذي يأخذه الشخص من غاصبه أو سارقه أمانة شرعية في يد ذلك الشخص الآخذ ، لأن الشارع قد أوجب عليه مع القدرة أن يأخذ من الظالم ويحفظه لصاحبه من باب الحسبة الشرعية ، والمال الذي يأخذه الرجل من الصبي أو المجنون إذا خاف على مالهما التلف إذا بقي في يدهما أمانة شرعية في يد ذلك الرجل ، لأن الشارع قد أذن