تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
[ الفصل الرابع ] [ في الأمانة الشرعية ] ( المسألة 78 ) : إذا وضع الانسان يده على مال لغيره وهو يعلم أن ذلك المال لغيره فقد يكون وضع يده عليه بإذن من صاحب المال ، فيسمى ذلك في عرف المتشرعة والفقهاء أمانة مالكية ، وقد يكون وضع يده على المال بإذن من الشارع ، وحكمه فيه بجواز ذلك أو بوجوبه عليه ، ويسمى ذلك عندهم أمانة شرعية ، وقد يضع يده على المال بغير إذن من المالك ولا من الشارع فتكون يده على المال يدا عادية غير أمينة ، وقد فصلنا أحكام اليد العادية في كتاب الغصب من الجزء السادس من هذه الرسالة وقد يضع الانسان يده على مال غيره وهو يجهل أن المال مملوك لغيره ، أو هو يعتقد مخطئا إنه المالك الشرعي لذلك المال ، ومن أمثلة هذا الفرض : الشئ المبيع الذي يقبضه من بائعه عليه بالبيع الفاسد ، والعين التي يقبضها من صاحبها بإجارة فاسدة ، ونحو ذلك من الأشياء التي يأخذها من مالكها بإحدى المعاملات ثم يظهر له أن المعاملة التي جرت بينهما معاملة فاسدة . ولكلا الفرضين المذكورين أنحاء متعددة تختلف أحكامها ، ولا ريب في أنها جميعا ليست من أقسام الأمانة ، وقد يلحق بعضها بالغصب في الأحكام ، وإن لم
كلمة التقوى — صفحة 141 | الشيخ محمد أمين زين الدين