[ الفصل الرابع ]
[ في الأمانة الشرعية ]
( المسألة 78 ) :
إذا وضع الانسان يده على مال لغيره وهو يعلم أن ذلك المال لغيره فقد
يكون وضع يده عليه بإذن من صاحب المال ، فيسمى ذلك في عرف المتشرعة
والفقهاء أمانة مالكية ، وقد يكون وضع يده على المال بإذن من الشارع ، وحكمه
فيه بجواز ذلك أو بوجوبه عليه ، ويسمى ذلك عندهم أمانة شرعية ، وقد يضع يده
على المال بغير إذن من المالك ولا من الشارع فتكون يده على المال يدا عادية غير
أمينة ، وقد فصلنا أحكام اليد العادية في كتاب الغصب من الجزء السادس من هذه
الرسالة وقد يضع الانسان يده على مال غيره وهو يجهل أن المال مملوك لغيره ، أو
هو يعتقد مخطئا إنه المالك الشرعي لذلك المال ، ومن أمثلة هذا الفرض : الشئ
المبيع الذي يقبضه من بائعه عليه بالبيع الفاسد ، والعين التي يقبضها من صاحبها
بإجارة فاسدة ، ونحو ذلك من الأشياء التي يأخذها من مالكها بإحدى المعاملات ثم
يظهر له أن المعاملة التي جرت بينهما معاملة فاسدة .
ولكلا الفرضين المذكورين أنحاء متعددة تختلف أحكامها ، ولا ريب في
أنها جميعا ليست من أقسام الأمانة ، وقد يلحق بعضها بالغصب في الأحكام ، وإن لم
كلمة التقوى — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٤١