عون أخيه ) ، ولا ريب في أن موارد التي تقدم ذكرها في المسألة السابقة تنطبق
عليها وتكون امتثالا لها .
( المسألة 82 ) :
الظاهر أن التصدي لما تقدم بيانه من الأمور الحسبية لا يختص بالحاكم
الشرعي ، ولا يتوقف على إذنه ، فيجوز للعدل من المؤمنين أن يتصدى له إذا كان
عارفا في تطبيقه على موارده تطبيقا صحيحا ، ولا يجوز له أن يتصدى له إذا كان
جاهلا بذلك ، أو كان شاكا في معرفته ، ولا بد له من الرجوع إلى فتوى من يقلده من
الفقهاء .
نعم ، لا بد من مراجعة العادل في الولاية على اليتيم ونحوه ، وفي أشباه
ذلك من الولايات ومن الأمور التي تتوقف على المعرفة التامة بالأحكام والنظر
الصحيح فيها على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى فيها .
( المسألة 83 ) :
إذا كانت العين أمانة من المالك بيد الشخص ، وقد قبضها بأذنه وكانت أمانته
منه مؤقتة بمدة معينة ، ثم انقضت المدة المحدودة لها ، أو كانت الأمانة قد وقعت
في ضمن عقد من العقود كالإجارة والصلح والوكالة والرهن والعارية ونحوها ، ثم
فسخ العقد أو بطل بعروض أحد المبطلات ، ولم ترد الأمانة إلى أهلها لعذر من
الأعذار الصحيحة ، بقيت العين أمانة بيد الأمين .
فالوديعة بعد أن تنقضي مدتها أو ينفسخ عقدها أو يبطل بأحد المبطلات
إذا لم ترد إلى مالكها لعذر مقبول ، تبقى أمانة بيد المستودع حتى يردها إلى أهلها
والعين المستأجرة إذا انقضت مدة الإجارة أو بطلت بسبب من الأسباب ، تبقى