نظر أهل العرف ، لتعارف البيع بأقل من ثمن المثل في البيع الخياري .
ولا يثبت خيار الغبن للبائع أو المشتري في غير البيع الخياري ، إذا
كان التفاوت في القيمة يسيرا لا يعتد به لقلته ، والمدار في ثبوت الحكم
أن يكون مقدار التفاوت بين القيمتين مما لا يتسامح به عند أهل العرف
فإذا اشترى الأرض بمائة ألف دينار أو أكثر من ذلك ، وكان مقدار
الغبن في الثمن خمسة آلاف دينار ، فإن هذا المقدار من التفاوت مما
لا يتسامح به عند أهل العرف ، فيثبت للمغبون به حق الخيار ويجوز
له فسخ البيع وإن كان نصف عشر الثمن أو أقل منه .
[ المسألة 181 : ]
لا يحق للمغبون أن يطالب الغبن بمقدار التفاوت بين القيمتين
ويترك الفسخ ، بل يتخير بين أن يفسخ البيع ويمضيه بتمام الثمن
الذي وقع عليه البيع ، ولا يجب عليه القبول إذا بذل الغابن له مقدار
التفاوت .
نعم يجوز للغابن والمغبون أن يتصالحا على اسقاط حق الخيار
بمقدار من المال ، فإذا تصالحا على ذلك سقط الخيار ولزم الغابن أن
يدفع للمغبون المال الذي صالحه به ، سواء كان بمقدار التفاوت أم
أقل من ذلك أم أكثر .
[ المسألة 182 : ]
يثبت الخيار للمغبون من حين العقد الصادر بينهما ، لا من حين
ظهور الغبن له ، ونتيجة لذلك فإذا فسخ المغبون العقد قبل أن يظهر
الغبن وصادف ذلك وجود الغبن من حين صدور العقد انفسخ العقد
من حين إعمال الخيار .
[ المسألة 183 : ]
لا تجب المبادرة على المغبون في الأخذ بخيار الغبن ، ولا يسقط حق
الخيار إذا هو أخر انشاء الفسخ ، وإن كان عالما عامدا في تأخيره ، كما
إذا كان منتظرا لحضور الغابن ، أو كان منتظرا لحضور من يستشيره
في فسخ العقد ، أو لغير ذلك من الأغراض العقلائية في التأخير ، وكذلك