الجناية ، وحق الزوجة في قسمتها من ليالي الزوج ، جاز للآخر أن يدفع
له شيئا من المال ليرفع يده عن حقه الثابت له شرعا في ذلك الشئ ، وليس
ذلك من البيع ، بل يكون من المصالحة على اسقاط الحق أو من التعويض
عنه ، وإن لم يكن الحق قابلا للنقل أو لم يكن قابلا للانتقال ، كما ذكرنا
في حق الخيار وحق الشفعة .
[ المسألة 120 : ]
يشترط في كل واحد من العوضين : المبيع والثمن أن يكون معين
المقدار عند المعاملة فلا يكون بيعه ولا شراؤه موجبا للغرر ، فإذا كان
الشئ مما يتعارف تقديره عند المعاملة بالكيل أو بالوزن أو بالعد ،
أو بحساب المساحة ، وجب أن يعتبر بما يتعارف تقديره به بين الناس
في معاملاتهم على الخصوص ، ولا يكفي عنه غيره ، فلا يكتفى بكيل
الموزون أو المعدود ، ولا بوزن المكيل أو المعدود ولا بعد الموزون
أو المكيل وهكذا .
نعم يصح أن يكال ما يتعارف فيه التقدير بالعدد ، ثم يعد ما في
أحد المكاييل ويحسب الباقي بحسابه إذا كان التفاوت المحتمل مما
يتسامح فيه عند أهل العرف ، ويصح أن يكال ما يتعارف فيه التقدير
بالوزن ثم يوزن ما في أحد المكاييل ويحسب الباقي بحسابه كذلك إذا
كان التفاوت مما يتسامح به عرفا ، وهو ليس من تقدير المعدود أو
الموزون بالكيل وإنما هو من جعل الكيل طريقا لمعرفة العدد أو الوزن ،
وتقدير الأول إنما كان بالعدد وتقدير الثاني إنما كان بالوزن ، وكذلك
إذا جعل الوزن طريقا لتقدير الكيل في المكيل والعدد في المعدود على
النهج المتقدم .
[ المسألة 121 : ]
تكفي المشاهدة في بيع بعض الأشياء ، حيث تعارف بيعها بالمشاهدة
كذلك ، كالثمر حينما يباع وهو على الشجر ، فإنه يكتفى في تقديره
بالمشاهدة ، وكالحطب حينما يباع وهو محمول على الدابة أو في السيارة
التي تنقل الحمولة ، وكالثياب المخيطة وبعض الفرش والحصر ،