تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وكذلك إذا اختلطت الحنطة بالحنطة واختلط الشعير بالشعير ، والجوز بالجوز واللوز باللوز ، والدراهم بالدراهم ، والدنانير بالدنانير وكانت متماثلة في الصفات أو متقاربة فيها ، بحيث ينتفي الامتياز بينها عرفا ، فتتحقق فيها الشركة الحكمية ، وتجري فيها أحكام الشركة الواقعية كما ذكرناه .
[ المسألة الخامسة : ] إذا اختلط المال بالمال من جنسه وكانا مختلفين في الوصف ، كما إذا امتزجت الحنطة الحمراء بالحنطة الصفراء ، أو اختلط المال بغير جنسه ، فالأحوط لزوما التخلص بالمصالحة ، وإذا أراد المالكان أن يجريا بينهما الشركة العقدية في هذا المال المختلط ، فالأحوط لهما أن يصالح أحدهما صاحبه عن بعض أحد المالين ببعض المال الآخر حتى تحصل الشركة الواقعية بين المالين ، ثم يجريا عقد الشركة .
[ المسألة السادسة : ] إذا اختلط المالان بعضهما ببعض وكانا من القيميات كالثياب والغنم والدواب المتشابهة في الصفات ، فلا يكون اختلاط المالين موجبا للشركة بل يكون من المال المشتبه فيرجع في تمييزه إلى القرعة أو إلى المصالحة بين المالكين .
[ المسألة السابعة : ] قد تحصل الشركة بين الرجلين بتشريك أحدهما صاحبه في المال بعد أن يشتريه ، فإذا اشترى السلعة وطلب منه صاحبه أن يشركه فيها ، فقال له شركتك فيها بالنصف مثلا ، ودفع له صاحبه نصف الثمن ، ملك نصف السلعة ، وهكذا إذا شركه فيها بالثلث أو بالربع ودفع له ثلث الثمن ، أو ربعه ، وقد يكون الطالب للتشريك هو المشتري ، ومثال ذلك أن يشتري الرجل السلعة ولا يكون لديه ثمنها ، فيقول للآخر ادفع عني ثمن السلعة وأشركك في نصفها مثلا ، فإذا دفع صاحبه الثمن وشركه المشتري في السلعة أصبح شريكا له في السلعة ، بالحصة التي اتفقا عليها .