تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
[ الشركة وأحكامها ] [ المسألة الأولى : ] الشركة هي أن يكون شئ واحد لشخصين أو لأكثر على نحو الإشاعة ، فليس من الشركة أن يكون بعض الحجر المعينة من الدار مملوكة لشخص والبعض الآخر مملوكة لغيره ، وليس من الشركة أن تكون أرض الدار مملوكة لأحد وبناؤها مملوكا لآخر ، أو يكون آجرها مملوكا لانسان ويكون حديدها وخشبها مملوكين لغيره فلا بد في تحقق الشركة من الإشاعة . والشئ المشترك فيه قد يكون عينا من الأعيان كالدار والأرض يشتريها الرجلان من مالكها على وجه الإشاعة بينهما ، أو تنتقل إليهما بالإرث من مورثهما ، وقد يكون دينا كما إذا أقرض المالكان شخصا مبلغا من المال مشتركا بينهما فيصبح الشخص مدينا لهما معا ويكون الدين في ذمته مشتركا بينهما ، وكما إذا اشترى منهما سلعة أو متاعا مشتركا بينهما بثمن في ذمته ، وقد يكون منفعة كما إذا استأجر الرجلان دارا للسكنى فيها مدة معينة ، فتكون سكنى الدار في المدة المعلومة مشتركة بينهما ، وقد يكون حقا من الحقوق ، كما إذا صالحهما صاحب الحق عن حق تحجيره للأرض ، أو ورثا الحق فانتقل إليهما من مورثهما .
[ المسألة الثانية : ] سبب حدوث الشركة قد يكون أحد العقود التي توجب انتقال الشئ إلى الشريكين على نحو الإشاعة كالبيع والصلح والهبة ، وقد ذكرنا في المسألة السابقة بعض الأمثلة لذلك ، وقد يكون أحد العقود التي توجب انتقال حصة مشاعة من الشئ إلى الشخص ، فيصبح بعد تملكه للحصة شريكا في ذلك الشئ كما إذا باعه المالك نصف الدار أو ملكه إياه
كلمة التقوى — صفحة 423 | الشيخ محمد أمين زين الدين