[ الشركة وأحكامها ]
[ المسألة الأولى : ]
الشركة هي أن يكون شئ واحد لشخصين أو لأكثر على نحو الإشاعة ،
فليس من الشركة أن يكون بعض الحجر المعينة من الدار مملوكة لشخص
والبعض الآخر مملوكة لغيره ، وليس من الشركة أن تكون أرض الدار
مملوكة لأحد وبناؤها مملوكا لآخر ، أو يكون آجرها مملوكا لانسان
ويكون حديدها وخشبها مملوكين لغيره فلا بد في تحقق الشركة من
الإشاعة .
والشئ المشترك فيه قد يكون عينا من الأعيان كالدار والأرض يشتريها
الرجلان من مالكها على وجه الإشاعة بينهما ، أو تنتقل إليهما بالإرث
من مورثهما ، وقد يكون دينا كما إذا أقرض المالكان شخصا مبلغا من
المال مشتركا بينهما فيصبح الشخص مدينا لهما معا ويكون الدين في
ذمته مشتركا بينهما ، وكما إذا اشترى منهما سلعة أو متاعا مشتركا
بينهما بثمن في ذمته ، وقد يكون منفعة كما إذا استأجر الرجلان دارا
للسكنى فيها مدة معينة ، فتكون سكنى الدار في المدة المعلومة مشتركة
بينهما ، وقد يكون حقا من الحقوق ، كما إذا صالحهما صاحب الحق
عن حق تحجيره للأرض ، أو ورثا الحق فانتقل إليهما من مورثهما .
[ المسألة الثانية : ]
سبب حدوث الشركة قد يكون أحد العقود التي توجب انتقال الشئ
إلى الشريكين على نحو الإشاعة كالبيع والصلح والهبة ، وقد ذكرنا في
المسألة السابقة بعض الأمثلة لذلك ، وقد يكون أحد العقود التي توجب
انتقال حصة مشاعة من الشئ إلى الشخص ، فيصبح بعد تملكه للحصة
شريكا في ذلك الشئ كما إذا باعه المالك نصف الدار أو ملكه إياه